۸۰.الإمام الصادق عليهالسلام ـ رَدّا عَلى قَومٍ مِنَ الصّوفِيَّهِ:... فَأَمّا سَلمانُ فَكانَ إذا أخَذَ عَطاءَهُ رَفَعَ مِنهُ قوتَهُ لِسَنَتِهِ حَتّى يَحضُرَ عَطاؤُهُ مِن قابِلٍ.
فَقيلَ لَهُ: يا أبا عَبدِ اللّهِ، أنتَ في زُهدِكَ تَصنَعُ هذا وأنتَ لا تَدري لَعَلَّكَ تَموتُ اليَومَ أو غَدا ؟!
فَكانَ جَوابُهُ أن قالَ: ما لَكُم لا تَرجونَ لِيَ البَقاءَ كَما خِفتُم عَلَيَّ الفَناءَ ؟! أما عَلِمتُم ـ يا جَهَلَةُ ! ـ أنَّ النَّفسَ قَد تَلتاثُ۱ عَلى صاحِبِها إذا لَم يَكُن لَها مِنَ العَيشِ ما يُعتَمَدُ عَلَيهِ، فَإِذا هِيَ أحرَزَت مَعيشَتَهَا اطمَأَنَّت؟!۲
۸۱.يعقوب بن سالم: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليهالسلام: يَكونُ مَعِيَ الدَّراهِمُ فيها تَماثيلُ وأنَا مُحرِمٌ، فَأَجعَلُها في هِمياني وأشُدُّهُ في وَسَطي؟
فَقالَ: لا بَأسَ، أ وَ لَيسَ هِيَ نَفَقَتُكَ وعَلَيهَا اعتِمادُكَ بَعدَ اللّهِ عز و جل ؟!۳
۸۲.يونس بن يعقوب: قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّهِ عليهالسلام: المُحرِمُ يَشُدُّ الهِميانَ في وَسَطِهِ؟
قالَ: نَعَم، وما خَيرُهُ بَعدَ نَفَقَتِهِ؟!۴
۸۳.الإمام الرضا عليهالسلام: إنَّ الإِنسانَ إذا أدخَلَ طَعامَ سَنَتِهِ خَفَّ ظَهرُهُ وَاستَراحَ، وكانَ أبو جَعفَرٍ وأبو عَبدِ اللّهِ عليهماالسلام لا يَشتَرِيانِ عُقدَةً۵ حَتّى يُحرِزا طَعامَ سَنَتِهِما.۶
1.. أي تُبطئ . قال ابن الأثير : هو من اللُّوثة : الاستِرخاء والبُطْء النهاية : ۴ / ۲۷۵ .
2.. الكافي : ۵ / ۶۸ / ۱ عن مسعدة بن صدقة ، تحف العقول : ۳۵۱ ، بحار الأنوار : ۴۷ / ۲۳۵ / ۲۲و ج ۷۰ / ۱۲۵ / ۱۳ .
3.. من لا يحضره الفقيه : ۲ / ۲۸۰ / ۲۴۴۹ ، المحاسن : ۲ / ۱۰۴ / ۱۲۷۸ وفيه «أليس هي نفقتك تعينكبعد اللّه» ، بحار الأنوار : ۸۳ / ۲۴۸ / ۷ و ج ۹۹ / ۱۴۵ / ۱۵ .
4.. من لا يحضره الفقيه : ۲ / ۳۴۶ / ۲۶۴۵ .
5.. العُقْدة : الضَّيْعة ، أو الأرض الكثيرة الشجر لسان العرب : ۳ / ۲۹۹ .
6.. الكافي : ۵ / ۸۹ / ۱ ، قرب الإسناد : ۳۹۲ / ۱۳۷۳ وفيه «يدخلا» بدل «يحرز» وكلاهما عنالحسن بن الجهم .