فِى حُجُورِكُم».۱ ومردّ ذلك أنّ أغلب ما كانت له قابلية الكنز والادّخار في الماضي هما الذهب والفضّة، وهذا أمر تؤيّده أيضا حركة الاكتشافات في الآثار القديمة.
إنّ جملة: «وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ» الواقعة في ذيل الآية الشريفة، وكذلك جملة: «هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَِنفُسِكُمْ»، مضافا إليها الحكمة من وراء تحريم "الكنز"، كلّها قرائن مؤيّدة لتعميم موضوع "الكنز" في القرآن لما يشمل المال المدّخر. على هذا الأساس ذهب أكثر المفسّرين۲ إلى أنّ قيد "الذهب والفضّة" في آية "الكنز" هو قيد غالبي.
الكنز في الحديث
من ملاحظة نصوص الكتاب، يمكن تصنيف الأحاديث ذات الصلة بتفسير "الكنز" إلى ثلاث مجموعات، هي:
المجموعة الاُولى: الأحاديث التي تدلّ على أنّ "الكنز" هو مطلق ادّخار المال، حتّى سمّت القيراط الواحد كنزا أيضا.
المجموعة الثانية: تشمل الأحاديث التي صرّحت بأنّ "الكنز" هو المال الذي لم تُؤدَّ زكاته، وإلاّ فإنّ ما اُدّيت زكاته فليس كنزا.
المجموعة الثالثة: تشمل الأحاديث التي عيّنت مقدار "الكنز" أو الثروة التي بمقدور الإنسان أن يتوفّر عليها بحيث يكون ما زاد عنها كنزا. وهذه على طوائف، هي: