كَعبٍ وقالَ لَهُ: كَذَبتَ يَابنَ اليَهودِيِّ ! ثُمَّ تَلا: «لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ...»۱. ۲
۱۶۵۸.مالك بن عبد اللّه الزياديّ: إنَّهُ [أي أبا ذَرٍّ] جاءَ يَستَأذِنُ عَلى عُثمانَ بنِ عَفّانَ، فَأَذِنَ لَهُ وبِيَدِهِ عَصاهُ، فَقالَ عُثمانُ: يا كَعبُ، إنَّ عَبدَ الرَّحمانِ تُوُفِّيَ وتَرَكَ مالاً، فَما تَرى فيهِ ؟ فَقالَ: إن كانَ يَصِلُ فيهِ حَقَّ اللّهِ فَلا بَأسَ عَلَيهِ. فَرَفَعَ أبو ذَرٍّ عَصاهُ فَضَرَبَ كَعبا وقالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلىاللهعليهوآله يَقولُ: «ما اُحِبُّ لَو أنَّ لي هذَا الجَبَلَ ذَهَبا اُنفِقُهُ ويُتَقَبَّلُ مِنّي أذَرُ خَلفي مِنهُ سِتَّ أواقٍ»، أنشُدُكَ اللّهَ يا عُثمانُ، أسَمِعتَهُ ؟ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ قالَ: نَعَم.۳
۱۶۵۹.عبد اللّه بن الصامت ابن أخي أبي ذرّ: كانوا يَقتَسِمونَ مالَ عَبدِ الرَّحمانِ بنِ عَوفٍ، وكانَ عِندَهُ كَعبٌ، فَقالَ عُثمانُ لِكَعبٍ: ما تَقولُ في مَن جَمَعَ هذَا المالَ فَكانَ يَتَصَدَقُّ مِنهُ، ويُعطي فِي السُّبُلِ، ويَفعَلُ ويَفعَلُ ؟ قالَ: إنّي لَأَرجو لَهُ خَيرا. فَغَضِبَ أبو ذَرٍّ ورَفَعَ العَصا عَلى كَعبٍ وقالَ: وما يُدريكَ يَابنَ اليَهودِيَّةِ ! لَيَوَدَّنَّ صاحِبُ هذَا المالِ يَومَ القِيامَةِ لَو كانَت عَقارِبُ تَلسَعُ السُّوَيداءَ مِن قَلبِهِ ؟!۴
راجع: ص ۵۰۳ (التحذير من التّكاثر).
ص ۵۳۸ (ذمّ إيثار المال).
ص ۵۳۱ (الخصائص السلبيّة للثروة).