517
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

كَعبٍ وقالَ لَهُ: كَذَبتَ يَابنَ اليَهودِيِّ ! ثُمَّ تَلا: «لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ...»۱. ۲

۱۶۵۸.مالك بن عبد اللّه‏ الزياديّ: إنَّهُ [أي أبا ذَرٍّ] جاءَ يَستَأذِنُ عَلى عُثمانَ بنِ عَفّانَ، فَأَذِنَ لَهُ وبِيَدِهِ عَصاهُ، فَقالَ عُثمانُ: يا كَعبُ، إنَّ عَبدَ الرَّحمانِ تُوُفِّيَ وتَرَكَ مالاً، فَما تَرى فيهِ ؟ فَقالَ: إن كانَ يَصِلُ فيهِ حَقَّ اللّهِ فَلا بَأسَ عَلَيهِ. فَرَفَعَ أبو ذَرٍّ عَصاهُ فَضَرَبَ كَعبا وقالَ: سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يَقولُ: «ما اُحِبُّ لَو أنَّ لي هذَا الجَبَلَ ذَهَبا اُنفِقُهُ ويُتَقَبَّلُ مِنّي أذَرُ خَلفي مِنهُ سِتَّ أواقٍ»، أنشُدُكَ اللّهَ يا عُثمانُ، أسَمِعتَهُ ؟ ـ ثَلاثَ مَرّاتٍ ـ قالَ: نَعَم.۳

۱۶۵۹.عبد اللّه‏ بن الصامت ابن أخي أبي ذرّ: كانوا يَقتَسِمونَ مالَ عَبدِ الرَّحمانِ بنِ عَوفٍ، وكانَ عِندَهُ كَعبٌ، فَقالَ عُثمانُ لِكَعبٍ: ما تَقولُ في مَن جَمَعَ هذَا المالَ فَكانَ يَتَصَدَقُّ مِنهُ، ويُعطي فِي السُّبُلِ، ويَفعَلُ ويَفعَلُ ؟ قالَ: إنّي لَأَرجو لَهُ خَيرا. فَغَضِبَ أبو ذَرٍّ ورَفَعَ العَصا عَلى كَعبٍ وقالَ: وما يُدريكَ يَابنَ اليَهودِيَّةِ ! لَيَوَدَّنَّ صاحِبُ هذَا المالِ يَومَ القِيامَةِ لَو كانَت عَقارِبُ تَلسَعُ السُّوَيداءَ مِن قَلبِهِ ؟!۴

راجع: ص ۵۰۳ (التحذير من التّكاثر).

ص ۵۳۸ (ذمّ إيثار المال).

ص ۵۳۱ (الخصائص السلبيّة للثروة).

1.. البقرة : ۱۷۷ .

2.. مروج الذهب : ۲ / ۳۴۸ ، بحار الأنوار : ۹۶ / ۹۳ / ۲ نقلاً عن تقريب المعارف نحوه .

3.. مسند ابن حنبل : ۱ / ۱۳۹ / ۴۵۳ ، مجمع الزوائد : ۱۰ / ۴۱۵ / ۱۷۷۵۸ .

4.. حلية الأولياء : ۱ / ۱۶۰ وراجع كنز العمّال : ۶ / ۵۷۰ / ۱۶۹۷۲ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
516

۱۶۵۵.زيد بن وهب: مَرَرتُ بِالرَّبَذَةِ فَإِذا أنا بِأَبي ذَرٍّ رضى‏الله‏عنه، فَقُلتُ لَهُ: ما أنزَلَكَ مَنزِلَكَ هذا ؟ قالَ: كُنتُ بِالشّامِ فَاختَلَفتُ أنَا ومُعاوِيَةُ في: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ» ؛ قالَ مُعاوِيَةُ: نَزَلَت في أهلِ الكِتابِ، فَقُلتُ: نَزَلَت فينا وفيهِم، فَكانَ بَيني وبَينَهُ في ذاكَ كَلامٌ، وكَتَبَ إلى عُثمانَ يَشكوني، فَكَتَبَ إلَيَّ عُثمانُ: أنِ اقدَمِ المَدينَةَ، فَقَدِمتُها، فَكَثُرَ عَلَيَّ النّاسُ حَتّى كَأَنَّهُم لَم يَرَوني قَبلَ ذلِكَ، فَذَكَرتُ ذاكَ لِعُثمانَ، فَقالَ لي: إن شِئتَ تَنَحَّيتَ فَكُنتَ قَريبا. فَذاكَ الَّذي أنزَلَني هذَا المَنزِلَ.۱

۱۶۵۶.تفسير القمّيّ: نَظَرَ عُثمانُ بنُ عَفّانَ إلى كَعبِ الأَحبارِ، فَقالَ لَهُ: يا أبا إسحاقَ، ما تَقولُ في رَجُلٍ أدّى زَكاةَ مالِهِ المَفروضَةَ ؛ هَل يَجِبُ عَلَيهِ في ما بَعدَ ذلِكَ شَيءٌ ؟ فَقالَ: لا، ولَوِ اتَّخَذَ لَبِنَةً مِن ذَهَبٍ ولَبِنَةً مِن فِضَّةٍ ما وَجَبَ عَلَيهِ شَيءٌ. فَرَفَعَ أبو ذَرٍّ عَصاهُ فَضَرَبَ بِها رَأسَ كَعبٍ، ثُمَّ قالَ لَهُ: يَابنَ اليَهودِيَّةِ الكافِرَةِ ! ما أنتَ وَالنَّظَرُ في أحكامِ المُسلِمينَ ؟! قَولُ اللّهِ أصدَقُ مِن قَولِكَ حَيثُ قالَ: «وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ»۲.۳

۱۶۵۷.مروج الذّهبـ في ما وَقَعَ بَينَ عُثمانَ وأبي ذَرٍّ ـ: ومِن ذلِكَ ما فُعِلَ بِأَبي ذَرٍّ، وهُوَ أنَّهُ حَضَرَ مَجلِسَهُ ذاتَ يَومٍ، فَقالَ عُثمانُ: أرَأَيتُم مَن زَكّى مالَهُ هَل فيهِ حَقٌّ لِغَيرِهِ ؟ فَقالَ كَعبٌ: لا يا أميرَ المُؤمِنينَ. فَدَفَعَ أبو ذَرٍّ في صَدرِ

1.. صحيح البخاري : ۲/۵۰۹/۱۳۴۱، الطبقات الكبرى : ۴/۲۲۶ وراجع الدرّ المنثور: ۴/۱۸۰ .

2.. التوبة : ۳۴ .

3.. تفسير القمّي : ۱ / ۵۲ ، بحار الأنوار : ۲۲ / ۴۲۶ / ۳۶ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6382
صفحه از 688
پرینت  ارسال به