479
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

الفصل الثالث

الموانع العمليّة

۳ / ۱

السَّيِّئات

الكتاب

«ظَهَرَ الْفَسَادُ فِى الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ».۱

«وَ لاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَلهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَلءِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ».۲

«وَ مَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُو مَعِيشَةً ضَنكًا وَ نَحْشُرُهُو يَوْمَ الْقِيَمَةِ أَعْمَى»۳.۴

1.. الروم : ۴۱ .

2.. الحشر : ۱۹ .

3.. طه : ۱۲۴ .

4.. قوله : «فَإِنَّ لَهُو مَعِيشَةً ضَنكًا» ؛ أي ضيّقة ، وذلك أنّ مَن نسي ربّه وانقطع عن ذكره ، لم يبق له إلاّ أنيتعلّق بالدنيا ، ويجعلها مطلوبه الوحيد الذي يسعى له ، ويهتمّ بإصلاح معيشته والتوسّع فيها والتمتّع منها ، والمعيشة التي اُوتِيَها لا تسعه سواء كانت قليلة أو كثيرة ؛ لأنّه كلّما حصل منها واقتناها لم يرض نفسه بها ، وانتزعت إلى تحصيل ما هو أزيد وأوسع من غير أن يقف منها على حدّ ، فهو دائما في ضيق صدر وحنق ممّا وجد ، متعلّق القلب بما وراءه ، مع ما يهجم عليه من الهمّ والحزن والقلق والاضطراب والخوف ؛ بنزول النوازل وعروض العوارض ؛ من موت ومرض وعاهة ، وحسد حاسد ، وكيد كائد ، وخيبة سعي ، وفراق حبيب .
ولو أنّه عرف مقام ربّه ذاكرا غير ناسٍ ، أيقن أنّ له حياةً عند ربّه لا يخالطها موت ، وملكا لا يعتريه زوال ، وعزّةً لا يشوبها ذلّة ، وفرحا وسرورا ورفعةً وكرامةً لا تقدّر بقدر ، ولا تنتهي إلى أمد ، وأنّ الدنيا دار مجاز ، وما حياتها في الآخرة إلاّ متاع ، فلو عرف ذلك قنعت نفسه بما قدّر له من الدنيا ، ووسعه ما اُوتيه من المعيشة من غير ضيق وضنك (الميزان في تفسير القرآن : ۱۴ / ۲۲۵) .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
478
  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6282
صفحه از 688
پرینت  ارسال به