ألفِ دِرهَمٍ ـ وكانَ أصحابُهُ اثنَي عَشَرَ ألفا ـ وأخَذَ هُوَ عليهالسلام كَأَحَدِهِم. فَبَينا هُم عَلى تِلكَ الحالَةِ إذ أتاهُ آتٍ، فَقالَ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّ اسمي سَقَطَ مِن كِتابِكَ، وقَد رَأَيتُ مِنَ البَلاءِ ما رَأَيتُ ! فَدَفَعَ سَهمَهُ إلى ذلِكَ الرَّجُلِ.۱
۸۳۱.الغارات عن المغيرة الضبّي: كانَ أشرافُ أهلِ الكوفَةِ غاشّينَ لِعَلِيٍّ عليهالسلام، وكانَ هَواهُم مَعَ مُعاوِيَةَ ؛ وذلِكَ أنَّ عَلِيّا كانَ لا يُعطي أحَدا مِنَ الفَيءِ أكثَرَ مِن حَقِّهِ، وكانَ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ جَعَلَ الشَّرَفَ فِي العَطاءِ ألفَي دِرهَمٍ.۲
۸۳۲.الإمام عليّ عليهالسلام ـ في ذَمِّ العاصينَ مِن أصحابِهِ ـ: أوَلَيسَ عَجَبا أنَّ مُعاوِيَةَ يَدعُو الجُفاةَ الطَّغامَ فَيَتَّبِعونَهُ عَلى غَيرِ مَعونَةٍ ولا عَطاءٍ، وأنَا أدعوكُم ـ وأنتُم تَريكَةُ۳ الإِسلامِ وبَقِيَّةُ النّاسِ ـ إلَى المَعونَةِ أو طائِفَةٍ مِنَ العَطاءِ فَتَفَرَّقونَ عَنّي وتَختَلِفونَ عَلَيَّ ؟ !۴
۸۳۳.عنه عليهالسلام ـ في قَومٍ مِن أهلِ المَدينَةِ لَحِقوا بِمُعاوِيَةَ ـ: قَد عَرَفُوا العَدلَ ورَأَوهُ، وسَمِعوهُ ووَعَوهُ، وعَلِموا أنَّ النّاسَ عِندَنا فِي الحَقِّ اُسوَةٌ، فَهَرَبوا إلَى الاُثرَةِ، فَبُعدا لَهُم وسُحقا !۵
1.. الجمل : ۴۰۰ وراجع شرح نهج البلاغة : ۱ / ۲۵۰ .
2.. الغارات : ۱ / ۴۴ .
3.. التَّرِيكة : بيضة النعامة بعد أن يخرج منها الفرخ تتركها في مَجْثَمها . والمراد : أنتم خَلَف الإسلام وعِوَض السَّلف .
4.. نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۰ ، الغارات : ۱ / ۲۹۱ ؛ تاريخ الطبري : ۵ / ۱۰۷ عن عبد اللّه بن فقيم ،البداية والنهاية : ۷ / ۳۱۶ كلّها نحوه .
5.. نهج البلاغة : الكتاب ۷۰ ، خصائص الأئمّة عليهمالسلام : ۱۱۳ وفيه من «وعلموا ...» ، بحار الأنوار :۳۳ / ۵۲۱ / ۷۱۴ ؛ أنساب الأشراف : ۲ / ۳۸۶ وفيه من «وعلموا . . .» .