273
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

أشياءَهُم، ولا تَعثَوا فِي الأَرضِ مُفسِدينَ. فَيَطوفُ عليه‏السلام في جَميعِ أسواقِ الكوفَةِ، ثُمَّ يَرجِعُ فَيَقعُدُ لِلنّاسِ.۱

۸۰۲.الإمام الحسين عليه‏السلام: إنَّ عَلِيَّ بنَ أبي طالِبٍ عليه‏السلام رَكِبَ بَغلَةَ رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله الشَّهباءَ بِالكوفَةِ فَأَتى سوقا سوقا، فَأَتى طاقَ اللَّحّامينَ، فَقالَ بِأَعلى صَوتِهِ: يا مَعشَرَ القَصّابينَ، لا تَنخَعوا۲ ولا تَعجَلُوا الأَنفُسَ حَتّى تَزهَقَ، وإيّاكُم وَالنَّفخَ فِي اللَّحمِ لِلبَيعِ! فَإِنّي سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله يَنهى عَن ذلِكَ.
ثُمَّ أتَى التَّمّارينَ فَقالَ: أظهِروا مِن رَديءِ بَيعِكُم ما تُظهِرونَ مِن جَيِّدِهِ.
ثُمَّ أتَى السَّمّاكينَ فَقالَ: لا تَبيعونَ۳ إلاّ طَيِّبا، وإيّاكُم وما حلفا (طَفا) !
ثُمَّ أتَى الكُناسَةَ فَإِذا فيها أنواعُ التِّجارَةِ: مِن نَحّاسٍ، ومِن مائِعٍ، ومِن قَمّاطٍ، ومِن بائِعِ إبَرٍ، ومِن صَيرَفِيٍّ، ومِن حَنّاطٍ، ومِن بَزّازٍ ؛ فَنادى بِأَعلى صَوتِهِ: إنَّ أسواقَكُم هذِهِ يَحضُرُهَا الأَيمانُ، فَشوبوا أيمانَكُم بِالصَّدَقَةِ، وكُفّوا عَنِ الحَلفِ ؛ فَإِنَّ اللّهَ عز و جل لا يُقَدِّسُ مَن حَلَفَ بِاسمِهِ كاذِبا.۴

۸۰۳.الإمام عليّ عليه‏السلام ـ في كِتابِهِ إلَى الأَشتَرِ النَّخَعِيِّ ـ: وَليَكُنِ البَيعُ بَيعا سَمحا، بِمَوازينِ عَدلٍ، وأسعارٍ لا تُجحِفُ بِالفَريقَينِ ؛ مِنَ البائِعِ وَالمُبتاعِ.۵

1.. الكافي : ۵ / ۱۵۱ / ۳ ، تهذيب الأحكام : ۷ / ۶ / ۱۷ ، الأمالي للمفيد : ۱۹۷ / ۳۱ كلّها عن جابر ، منلا يحضره الفقيه : ۳ / ۱۹۳ / ۳۷۲۶ ، الأمالي للصدوق : ۵۸۷ / ۸۰۹ ، تحف العقول : ۲۱۶ ، السرائر : ۲ / ۲۳۰ و الخمسة الأخيرة نحوه ، بحار الأنوار : ۱۰۳ / ۹۴ / ۱۰ .

2.. لاتَنْخَعُوا الذَّبيحة : أي لا تقطعوا رقبتها وتفصلوها قبل أن تسكن حركتها النهاية : ۵ / ۳۳ .

3.. في دعائم الإسلام : «لا تبيعوا» .

4.. الجعفريّات : ۲۳۸ ، دعائم الإسلام : ۲ / ۵۳۸ / ۱۹۱۳ نحوه .

5.. نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ ، تحف العقول : ۱۴۰ ، بحار الأنوار : ۷۷ / ۲۵۶ وج ۱۰۳ / ۸۸ / ۹ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
272

۶ / ۵

مُراقَبَةُ السّوقِ

۷۹۹.ابن عمر: أنَّهُم كانوا يَشتَرونَ الطَّعامَ مِنَ الرُّكبانِ عَلى عَهدِ النَّبِيِّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، فَيَبعَثُ عَلَيهِم مَن يَمنَعُهُم أن يَبيعوهُ حَيثُ اشتَرَوهُ، حَتّى يَنقُلوهُ حَيثُ يُباعُ الطَّعامُ.۱

۸۰۰.الإمام الباقر عليه‏السلام: مَرَّ النَّبِيُّ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله في سوقِ المَدينَةِ بِطَعامٍ فَقالَ لِصاحِبِهِ: ما أرى طَعامَكَ إلاّ طَيِّبا، وسَأَلَهُ عَن سِعرِهِ، فَأَوحَى اللّهُ عز و جل إلَيهِ أن يَدُسَّ يَدَيهِ فِي الطَّعامِ فَفَعَلَ، فَأَخرَجَ طَعاما رَدِيّا، فَقالَ لِصاحِبِهِ: ما أراكَ إلاّ وقَد جَمَعتَ خِيانَةً وغِشّا لِلمُسلِمينَ.۲

۸۰۱.عنه عليه‏السلام: كانَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه‏السلام بِالكوفَةِ عِندَكُم يَغتَدي كُلَّ يَومٍ بُكرَةً مِنَ القَصرِ، فَيَطوفُ في أسواقِ الكوفَةِ سوقا سوقا ومَعَهُ الدِّرَّةُ عَلى عاتِقِهِ ـ وكانَ لَها طَرَفانِ، وكانَت تُسَمَّى السَّبيبَةَ ـ فَيَقِفُ عَلى أهلِ كُلِّ سوقٍ فَيُنادي: يا مَعشَرَ التُّجّارِ، اتَّقُوا اللّهَ! عز و جل فَإِذا سَمِعوا صَوتَهُ عليه‏السلام ألقَوا ما بِأَيديهِم، وأرعَوا۳ إلَيهِ بِقُلوبِهِم، وسَمِعوا بِآذانِهِم،فَيَقولُ عليه‏السلام:قَدِّمُوا الاِستِخارَةَ،وتَبَرَّكوا بِالسُّهولَةِ، وَاقتَرِبوا مِنَ المُبتاعينَ، وتَزَيَّنوا بِالحِلمِ، وتَناهَوا عَنِ اليَمينِ، وجانِبُوا الكَذِبَ، وتَجافَوا عَنِ الظُّلمِ، وأنصِفُوا المَظلومينَ، ولا تَقرَبُوا الرِّبا، وأوفُوا الكَيلَ وَالميزانَ، ولا تَبخَسُوا النّاسَ

1.. صحيح البخاري: ۲/۷۴۷/۲۰۱۷ ، صحيح مسلم : ۳/۱۱۶۰ / ۳۳ ، سنن أبي داود: ۳/۲۸۱/۳۴۹۳ ،مسند ابن حنبل : ۲ / ۴۴۹ / ۵۹۳۱ كلّها نحوه .

2.. الكافي : ۵ / ۱۶۱ / ۷ ، تهذيب الأحكام : ۷ / ۱۳ / ۵۵ كلاهما عن سعد الإسكاف ، بحار الأنوار :۲۲ / ۸۶ / ۳۷ .

3.. أرْعَيتُه سمعي : أي أصغيت إليه مجمع البحرين : ۲ / ۷۱۳ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6095
صفحه از 688
پرینت  ارسال به