263
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

أسبابِ تِلكَ الأَحوالِ.
ولا تُقطِعَنَّ لِأَحَدٍ مِن حاشِيَتِكَ وحامَّتِكَ قَطيعَةً، ولا يَطمَعَنَّ مِنكَ في اعتِقادِ عُقدَةٍ تَضُرُّ بِمَن يَليها مِنَ النّاسِ ؛ في شِربٍ أو عَمَلٍ مُشتَرَكٍ يَحمِلونَ مَؤونَتَهُ عَلى غَيرِهِم، فَيَكونَ مَهنَأُ ذلِكَ لَهُم دونَكَ، وعَيبُهُ عَلَيكَ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ.۱

۶ / ۴

المَوارِدُ المالِيَّةُ وَالتَّنمِيَةُ

۷۸۸.الإمام عليّ عليه‏السلام ـ فِي كِتابِهِ لِلأَشتَرِ لَمّا وَلاّهُ عَلى مِصرَ ـ: وتَفَقَّد أمرَ الخَراجِ بِما يُصلِحُ أهلَهُ، فَإِنَّ في صَلاحِهِ وصَلاحِهِم صَلاحا لِمَن سِواهُم، ولا صَلاحَ لِمَن سِواهُم إلاّ بِهِم، لِأَنَّ النّاسَ كُلَّهُم عِيالٌ عَلَى الخَراجِ وأهلِهِ.۲

۷۸۹.عنه عليه‏السلام ـ في كِتابِهِ لِلأَشتَرِ لَمّا وَلاّهُ عَلى مِصرَ ـ: وَليَكُن نَظَرُكَ في عِمارَةِ الأَرضِ أبلَغَ مِن نَظَرِكَ فِي استِجلابِ الخَراجِ ؛ لِأَنَّ ذلِكَ لا يُدرَكُ إلاّ بِالعِمارَةِ ؛ ومَن طَلَبَ الخَراجَ بِغَيرِ عِمارَةٍ أخرَبَ البِلادَ، وأهلَكَ العِبادَ، ولَم يَستَقِم أمرُهُ إلاّ قَليلاً. فَإِن شَكَوا ثِقَلاً أو عِلَّةً، أوِ انقِطاعَ شِربٍ أو بالَّةٍ،۳ أو إحالَةَ أرضٍ اِغتَمَرَها غَرَقٌ، أو أجحَفَ۴ بِها عَطَشٌ، خَفَّفتَ عَنهُم بِما تَرجو أن يَصلُحَ بِهِ أمرُهُم. ولا يَثقُلَنَّ عَلَيكَ شَيءٌ خَفَّفتَ بِهِ المَؤونَةَ عَنهُم ؛

1.. نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ ، تحف العقول : ۱۴۴ نحوه ، بحار الأنوار : ۷۷ / ۲۶۱ / ۱ .

2.. نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ .

3.. يقال : لا تَبُلُّكَ عندي بالَّة : أي لا يُصيبكَ منّي نَدىً ولا خَيْر النهاية : ۱ / ۱۵۴ .

4.. أجْحَفَ بِهِ : أي ذَهَبَ به الصحاح : ۴ / ۱۳۳۴ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
262

۷۸۴.الإمام عليّ عليه‏السلام: أما إنَّكُم سَتَلقَونَ بَعدي ذُلاًّ شامِلاً، وسَيفا قاتِلاً، وأثَرَةً قَبيحَةً يَتَّخِذُهَا الظّالِمونَ عَلَيكُم حُجَّةً ؛ تَبكي عُيونُكُم، ويَدخُلُ الفَقرُ عَلَيكُم في بُيوتِكُم.۱

۷۸۵.عنه عليه‏السلام ـ في كِتابِهِ لِلأَشتَرِ لَمّا وَلاّهُ عَلى مِصرَ ـ: إنَّما يُؤتى خَرابُ الأَرضِ مِن إعوازِ أهلِها، وإنَّما يُعوِزُ أهلُها لاِءِشرافِ أنفُسِ الوُلاةِ عَلَى الجَمعِ، وسوءِ ظَنِّهِم بِالبَقاءِ، وقِلَّةِ انتِفاعِهِم بِالعِبَرِ.۲

۷۸۶.عنه عليه‏السلام ـ فِي الحِكَمِ المَنسوبَةِ إلَيهِ ـ: الاِستِئثارُ يوجِبُ الحَسَدَ، وَالحَسَدُ يوجِبُ البِغضَةَ، وَالبِغضَةُ توجِبُ الاِختِلافَ، وَالاِختِلافُ يوجِبُ الفُرقَةَ، وَالفُرقَةُ توجِبُ الضَّعفَ، وَالضَّعفُ يوجِبُ الذُّلَّ، وَالذُّلُّ يوجِبُ زَوالَ الدَّولَةِ وذَهابَ النِّعمَةِ.۳

۷۸۷.عنه عليه‏السلام ـ في كِتابِهِ لِلأَشتَرِ لَمّا وَلاّهُ عَلى مِصرَ ـ: ثُمَّ إنَّ لِلوالي خاصَّةً وبِطانَةً، فيهِمُ استِئثارٌ وتَطاوُلٌ، وقِلَّةُ إنصافٍ في مُعامَلَةٍ، فَاحسِم مادَّةَ اُولئِكَ بِقَطعِ

1.. شرح الأخبار : ۲ / ۷۴ / ۴۴۱ عن الدغشي بإسناده ، دعائم الإسلام : ۱ / ۳۹۱ وليس فيه «وسيفاقاتلاً» ، المناقب لابن شهرآشوب : ۲ / ۲۷۲ ، المسترشد : ۶۷۲ / ۳۴۲ وليس فيهما ذيله ، بحار الأنوار : ۷۷ / ۳۳۸ / ۲۶ ؛ تاريخ دمشق : ۱ / ۳۲۱ نحوه ، كنز العمّال : ۱۱ / ۳۵۵ / ۳۱۷۲۶ كلاهما عن خبّاب بن عبد اللّه‏ .

2.. نهج البلاغة : الكتاب ۵۳ ، تحف العقول : ۱۳۸ وفيه «لإسراف الولاة» بدل «لإشراف أنفس الولاةعلى الجمع» ، دعائم الإسلام : ۱ / ۳۶۳ نحوه ، بحار الأنوار : ۷۷ / ۲۵۴ / ۱ .

3.. شرح نهج البلاغة : ۲۰ / ۳۴۵ / ۹۶۱ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6420
صفحه از 688
پرینت  ارسال به