لِدينِهِم، وقِواما لِسُنَنِ الحَقِّ فيهِم ؛ فَلَيسَت تَصلُحُ الرَّعِيَّةُ إلاّ بِصَلاحِ الوُلاةِ، ولا تَصلُحُ الوُلاةُ إلاّ بِاستِقامَةِ الرَّعِيَّةِ ؛ فَإِذا أدَّتِ الرَّعِيَّةُ إلَى الوالي حَقَّهُ وأدّى إلَيهَا الوالي كَذلِكَ، عَزَّ الحَقُّ بَينَهُم، فَقامَت مَناهِجُ الدّينِ، وَاعتَدَلَت مَعالِمُ العَدلِ، وجَرَت عَلى أذلالَهَا السُّنَنُ، فَصَلَحَ بِذلِكَ الزَّمانُ، وطابَ بِهِ العَيشُ، وطُمِعَ في بَقاءِ الدَّولَةِ، ويَئِسَت مَطامِعُ الأَعداءِ ؛ وإذا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ والِيَهُم وعَلاَ الوالِي الرَّعِيَّةَ، اختَلَفَت هُنالِكَ الكَلِمَةُ، وظَهَرَت مَطامِعُ الجَورِ، وكَثُرَ الإِدغالُ فِي الدّينِ، وتُرِكَت مَعالِمُ السُّنَنِ، فَعُمِلَ بِالهَواءِ،۱ وعُطِّلَتِ الآثارُ، وكَثُرَت عِلَلُ النُّفوسِ، ولا يُستَوحَشُ لِجَسيمِ حَدٍّ عُطِّلَ، ولا لِعَظيمِ باطِلٍ اُثِّلَ ؛ فَهُنالِكَ تَذِلُّ الأَبرارُ، وتَعِزُّ الأَشرارُ، وتَخرَبُ البِلادُ، وتَعظُمُ تَبِعاتُ اللّهِ عز و جل عِندَ العِبادِ.۲
۷۷۳.عنه عليهالسلام ـ في وَصفِ مَعيشَةِ النّاسِ في أيّامِ خِلافَتِهِ ـ: ما أصبَحَ بِالكوفَةِ أحَدٌ إلاّ ناعِما ؛ إنَّ أدناهُم مَنزِلَةً لَيَأكُلُ مِنَ البُرِّ، ويَجلِسُ فِي الظِّلِّ، ويَشرَبُ مِن ماءِ الفُراتِ.۳
۷۷۴.الإمام الحسن عليهالسلام ـ فِي احتِجاجِهِ عَلى مَن أنكَرَ عَلَيهِ مُصالَحَةَ مُعاوِيَةَ ونَسَبَهُ إلَى التَّقصيرِ في طَلَبِ حَقِّهِ ـ: فَاُقسِمُ بِاللّهِ، لَو أنَّ النّاسَ بايَعوني وأطاعوني ونَصَروني، لَأَعطَتهُمُ السَّماءُ قَطرَها وَالأَرضُ بَرَكَتَها... وقَد
1.. كذا في المصدر ، ولعلّها تصحيف «بالهَوَى» ـ كما جاءت في سائر المصادر ـ أو تصحيف «بالأهواء» : جمع «الهَوَى» .
2.. الكافي : ۸ / ۳۵۳ / ۵۵۰ عن جابر عن الإمام الباقر عليهالسلام ، نهج البلاغة : الخطبة ۲۱۶ ، بحار الأنوار :۲۷ / ۲۵۱ / ۱۴ و ج ۴۱ / ۱۵۲ / ۴۶ و ج ۷۷ / ۳۵۵ / ۳۲ .
3.. فضائل الصحابة لابن حنبل : ۱ / ۵۳۱ / ۸۸۳ عن عبد اللّه بن سخبرة ؛ المناقب لابن شهرآشوب :۲ / ۹۹ ، بحار الأنوار : ۴۰ / ۳۲۷ / ۹ .