الواقعية على الأرض فعلاً إلاّ إذا هيّأت الدولة المناخ المناسب لعرض السلع بأثمانها الطبيعية.
من هذا المنطلق، أفتى عدد من الفقهاء بجواز التسعير للحاكم في حال إجحاف البائع.۱
حين نأخذ هذا التحليل بنظر الاعتبار، فعندئذٍ يمكن القول بأنّ الفتوى بعدم جواز التسعير ناظرة إلى التسعير في مقابل السعر الطبيعي. أمّا فتوى الجواز فناظرة إلى التسعير والإلزام بقيمة محدّدة في مقابل السعر غير الطبيعي، وبغية مواجهة العناصر الكاذبة الكامنة وراء رفع الأسعار على نحوٍ وهمي غير واقعي. على هذا الأساس، ليس ثمّ تهافت في فتاوى الفقهاء حول التسعير.
الرخص الخطير!
إنّ الرواية التي تحكي عدم رضا رسول اللّه صلىاللهعليهوآله واستنكاره لفعل الرجل الذي راح يبيع بسعر أرخص من سعر السوق بدافع غير إلهي، ثمّ إغضاءه عنه بعد أن كلّل فعله بإطار أخلاقي ووضعه في نطاق دافعٍ إلهي (صبرا واحتسابا بحسب لغة الحديث)؛ هذه الرواية وإن كانت تواجه مشكلة من حيث السند، إلاّ أنّ محتواها