بإخراجه من السوق.۱
المجموعة الخامسة: فيها حديث يومئ إلى عدم رضا النبيّ صلىاللهعليهوآله بخفض القيمة والبيع بسعرٍ أدنى من سعر السوق إلاّ إذا كان ذلك لدافع إلهي.
تدلّ المجموعات الاُولى والثانية والرابعة من أحاديث التسعير على عدم مشروعية تسعير السلع في النظام الإسلامي، وذلك خلافا لما أمر به الإمام في عهده إلى مالك الأشتر بضرورة أن تنتظم الأسعار في قيمة عادلة غير مجحفة.
ولكي يتّضح مدلول هذه الأحاديث ويستقرّ على معنىً محدّد، ينبغي الإجابة على الأسئلة التالية:
أ ـ ما هو المقصود من أنّ اللّه سبحانه هو المسعّر؟
ب ـ لماذا رفض النبيّ صلىاللهعليهوآله اقتراح التسعير في حال القحط وأنكر ذلك بشدّة؟
ج ـ إذا ما كان نظام التسعير غير مشروعٍ في الإسلام، فلماذا أمر الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام بأن تنتظم الأسعار بالعدل ولا تكون مجحفة؟
المسعّر هو اللّه
يمكن تقسيم السعر إلى قسمين، هما: السعر الطبيعي، والسعر غير الطبيعي. يتحرّك السعر الطبيعي في إطار الأوضاع والمكوّنات الواقعية للسلعة والسوق؛ مثل النوعية، والكمّية، وكلفة الإنتاج، والتوزيع، والحفظ، والطلب، وكلّ ما له دخل في تكوين القيمة الحقيقية للسلع. أمّا السعر غير الطبيعي فهو ناشئ عن أوضاع غير طبيعية يفرضها البائع؛ كالاحتكار، والتحالف والتواطؤ على سعرٍ