149
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

۳۸۳.تنبيه الخواطر: مَرَّ داودُ عليه‏السلام بِإِسكافٍ۱ فَقالَ: يا هذا، اِعمَل وكُل ؛ فَإِنَّ اللّهَ يُحِبُّ مَن يَعمَلُ ويَأكُلُ ولا يُحِبُّ مَن يَأكُلُ ولا يَعمَلُ.۲

۳۸۴.روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن: فِي الخَبَرِ أنَّ أميرَ المُؤِنينَ عَلِيّا عليه‏السلام رَأى يَوما جَماعَةً فَقالَ: مَن أنتُم؟ قالوا: نَحنُ قَومٌ مُتَوَكِّلونَ. قالَ: فَإِن كُنتُم مُتَوَكِّلينَ فَما بَلَغَ بِكُم تَوَكُّلُكُم؟ قالوا: إذا وَجَدنا أكَلنا وإذا فَقَدنا صَبَرنا. قالَ عليه‏السلام: هكَذا تَفعَلُ الكِلابُ عِندَنا!
قالوا: فَما نَفعَلُ يا أميرَ المُؤِنينَ!؟ قالَ: كَما نَفعَلُ ؛ إذا فَقَدنا شَكَرنا وإذا وَجَدنا آثَرنا.۳

۳۸۵.الإمام الصادق عليه‏السلام: اِستَعينوا بِبَعضِ هذِهِ عَلى هذِهِ، ولا تَكونوا كُلولاً عَلَى النّاسِ.۴

۳۸۶.خنيس: سَأَلَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام عَن رَجُلٍ وأنَا عِندَهُ، فَقيلَ لَهُ: أصابَتهُ الحاجَةُ. قالَ: فَما يَصنَعُ اليَومَ؟ قيلَ: فِي البَيتِ يَعبُدُ رَبَّهُ عز و جل. قالَ: فَمِن أينَ قوتُهُ؟قيلَ: مِن عِندِ بَعضِ إخوانِهِ.
فَقالَ أبو عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام: وَاللّهِ، الَّذي يَقوتُهُ أشَدُّ عِبادَةً مِنهُ!۵

1.. الإسكاف : الصانع أيّا كان لسان العرب : ۹ / ۱۵۷ .

2.. تنبيه الخواطر : ۱ / ۴۲ .

3.. روض الجنان وروح الجنان في تفسير القرآن : ۱۹ / ۱۲۶ .

4.. الكافي : ۵ / ۷۲ / ۶ عن القاسم بن الربيع .

5.. الكافي : ۵ / ۷۸ / ۴ ، تهذيب الأحكام : ۶ / ۳۲۴ / ۸۸۹ .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
148

العَقاقيرُ لِأَدوِيَتِهِ فَكُلِّفَ لَقطَها وخَلطَها وصُنعَها، وكَذلِكَ تَجِدُ سائِرَ الأَشياءِ عَلى هذَا المِثالِ.
فَانظُر كَيفَ كُفِيَ الخِلقَةَ الَّتي لَم يَكُن عِندَهُ فيها حيلَةٌ، وتُرِكَ عَلَيهِ في كُلِّ شَيءٍ مِنَ الأَشياءِ مَوضِعُ عَمَلٍ وحَرَكَةٍ لِما لَهُ في ذلِكَ مِنَ الصَّلاحِ! لِأَنَّهُ لَو كُفِيَ هذا كُلَّهُ حَتّى لا يَكونَ لَهُ فِي الأَشياءِ مَوضِعُ شُغلٍ وعَمَلٍ لَما حَمَلَتهُ الأَرضُ أشَرا۱ وبَطَرا، ولَبَلَغَ بِهِ كَذلِكَ إلى أن يَتَعاطى اُمورا فيها تَلَفُ نَفسِهِ، ولَو كُفِيَ النّاسُ كُلَّ ما يَحتاجونَ إلَيهِ لَما تَهَنَّؤوا بِالعَيشِ، ولا وَجَدوا لَهُ لَذَّةً ؛ ألا تَرى لَو أنَّ امرَأً نَزَلَ بِقَومٍ فَأَقامَ حينا بَلَغَ جَميعَ ما يَحتاجُ إلَيهِ مِن مَطعَمٍ ومَشرَبٍ وخِدمَةٍ لَتَبَرَّمَ۲ بِالفَراغِ، ونازَعَتهُ نَفسُهُ إلَى التَّشاغُلِ بِشَيءٍ ؟! فَكَيفَ لَو كانَ طولَ عُمُرِهِ مَكفِيّا لا يَحتاجُ إلى شَيءٍ ؟! وكانَ مِن صَوابِ التَّدبيرِ في هذِهِ الأَشياءِ الَّتي خُلِقَت لِلإِنسانِ أن جُعِلَ لَهُ فيها مَوضِعُ شُغلٍ لِكَي لا تُبرِمَهُ البَطالَةُ، ولِتَكُفَّهُ عَن تَعاطي ما لا يَنالُهُ ولا خَيرَ فيهِ إن نالَهُ.۳

۳ / ۲ ـ ۲

ذَمُّ الكَلِّ عَلَى النّاسِ

۳۸۱.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: كَفى بِالمَرءِ إثما أن يَكونَ كَلاًّ وعِيالاً عَلَى المُسلِمينَ.۴

۳۸۲.عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: مَلعونٌ مَلعونٌ مَن ألقى كَلَّهُ عَلى النّاسِ! مَلعونٌ مَلعونٌ مَن ضَيَّعَ مَن يَعولُ !۵

1.. الأشَر : المَرَح ، وقيل : أشدُّ البَطَر لسان العرب : ۴ / ۲۰ .

2.. تَبَرَّمَ به : أي أمَلَّه وأضجرَه الصحاح : ۵ / ۱۸۶۹ .

3.. بحار الأنوار : ۳ / ۸۶ نقلاً عن الخبر المشهور بتوحيد المفضّل .

4.. مسند زيد : ۳۸۸ عن الإمام زين العابدين عن أبيه عن جدّه عليهم‏السلام .

5.. الكافي : ۴ / ۱۲ / ۹ ، تهذيب الأحكام : ۶ / ۳۲۷ / ۹۰۲ نحوه وكلاهما عن عليّ بن غراب عنالإمام الصادق عليه‏السلام ، من لا يحضره الفقيه : ۲ / ۶۸ / ۱۷۴۱ ، تحف العقول : ۳۷ وفيه صدره .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5988
صفحه از 688
پرینت  ارسال به