143
التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة

يَفتَحُ بِهَا الماءَ، وعَلَيهِ قَميصٌ شِبهُ الكَرابيسِ۱ كَأَنَّهُ مَخيطٌ عَلَيهِ مِن ضيقِهِ.۲

۳۵۳.أبو عمرو الشّيبانيّ: رَأَيتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام وبِيَدِهِ مِسحاةٌ وعَلَيهِ إزارٌ غَليظٌ يَعمَلُ في حائِطٍ لَهُ، وَالعَرَقُ يَتَصابُّ عَن ظَهرِهِ، فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ! أعطِني أكفِكَ، فَقالَ لي: إنّي اُحِبُّ أن يَتَأَذَّى الرَّجُلُ بِحَرِّ الشَّمسِ في طَلَبِ المَعيشَةِ.۳

۳۵۴.الفضل بن أبي قرّة: دَخَلنا عَلى أبي عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام وهُوَ يَعمَلُ في حائِطٍ لَهُ، فَقُلنا: جَعَلَنَا اللّهُ فِداكَ! دَعنا نَعمَل لَكَ أو تَعمَلهُ الغِلمانُ. قالَ: لا، دَعوني فَإِنّي أشتَهي أن يَرانِيَ اللّهُ عز و جل أعمَلُ بِيَدي وأطلُبُ الحَلالَ في أذى نَفسي.۴

۳۵۵.عبد الأعلى مولى آل سام: اِستَقبَلتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام في بَعضِ طُرُقِ المَدينَةِ في يَومٍ صائِفٍ شَديدِ الحَرِّ، فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ ! حالُكَ عِندَ اللّهِ عز و جل وقَرابَتُكَ مِن رَسولِ اللّهِ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله وأنتَ تَجهَدُ لِنَفسِكَ في مِثلِ هذَا اليَومِ!
فَقالَ: يا عَبدَ الأَعلى، خَرَجتُ في طَلَبِ الرِّزقِ لِأَستَغنِيَ عَن مِثلِكَ.۵

۳۵۶.الإمام الصادق عليه‏السلام: أنّي لَأَعمَلُ في بَعضِ ضِياعي۶ حَتّى أعرَقَ، وإنَّ لي مَن يَكفيني ؛ لِيَعلَمَ اللّهُ عز و جل أنّي أطلُبُ الرِّزقَ الحَلالَ.۷

1.. الكِرْباس : ثوب من القطن الأبيض ، معرّب ، والجمع : الكَرابِيس تاج العروس : ۸ / ۴۴۱ . والكِرْباسـ أيضاـ : الثوب الخشن (المصباح المنير : ۵۲۹) .

2.. الكافي : ۵ / ۷۶ / ۱۱ ، بحار الأنوار : ۴۷ / ۵۶ / ۹۹ .

3.. الكافي : ۵ / ۷۶ / ۱۳ ، بحار الأنوار : ۴۷ / ۵۷ / ۱۰۱ .

4.. من لا يحضره الفقيه : ۳ / ۱۶۳ / ۳۵۹۵ ، عوالي اللآلي : ۳ / ۲۰۰ / ۲۳ .

5.. الكافي : ۵ / ۷۴ / ۳ ، تهذيب الأحكام : ۶ / ۳۲۴ / ۸۹۳ .

6.. الضِّياع : مال الرجل من النخل والكرم والأرض لسان العرب : ۸ / ۲۳۰ .

7.. الكافي : ۵ / ۷۷ / ۱۵ عن أبي بصير .


التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
142

الأَرضِ وقَدِ اغبارَّ، فَقالَ: ما ألومُ النَّاسَ إن يُكَنّوكَ أبا تُرابٍ!۱

ه ـ الإِمامُ الباقِرُ عليه‏السلام

۳۵۱.الإمام الصادق عليه‏السلام: إنَّ ابنَ مُحَمَّدٍ المُنكَدِرَ كانَ يَقولُ: ما كُنتُ أرى أنَّ عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ عليهماالسلام يَدَعُ خَلَفا أفضَلَ مِنهُ حَتّى رَأَيتُ ابنَهُ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيٍّ عليهماالسلام، فَأَرَدتُ أن أعِظَهُ فَوَعَظَني، فَقالَ لَهُ أصحابُهُ: بِأَيِّ شَيءٍ وَعَظَكَ؟ قالَ: خَرَجتُ إلى بَعضِ نَواحِي المَدينَةِ في ساعَةٍ حارَّةٍ، فَلَقِيَني أبو جَعفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ [عليهماالسلام]وكانَ رَجُلاً بادِنا ثَقيلاً وهُوَ مُتَّكِئٌ عَلى غُلامَينِ أسوَدَينِ أو مَولَيَينِ، فَقُلتُ في نَفسي: سُبحانَ اللّهِ! شَيخٌ مِن أشياخِ قُرَيشَ في هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الحالِ في طَلَبِ الدُّنيا! أما لَأَعِظَنَّهُ، فَدَنَوتُ مِنهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ بِنَهرٍ وهُوَ يَتَصابُّ عَرَقا، فَقُلتُ: أصلَحَكَ اللّهُ ! شَيخٌ مِن أشياخِ قُرَيشَ في هذِهِ السّاعَةِ عَلى هذِهِ الحالِ في طَلَبِ الدُّنيا ؛ أرَأَيتَ لَو جاءَ أجَلُكَ وأنتَ عَلى هذِهِ الحالِ ما كُنتَ تَصنَعُ؟!
فَقالَ: لَو جاءَنِي المَوتُ وأنَا عَلى هذِهِ الحالِ جاءَني وأنَا في [طاعَةٍ مِن]طاعَةِ اللّهِ عز و جل، أكُفُّ بِها نَفسي وعِيالي عَنكَ وعَنِ النّاسِ، وإنَّما كُنتُ أخافُ أن لَو جاءَ المَوتُ وأنَا عَلى مَعصِيَةٍ مِن مَعاصِي اللّهِ عز و جل. فَقُلتُ: صَدَقتَ، يَرحَمُكَ اللّهُ ! أرَدتُ أن أعِظَكَ فَوَعَظتَني.۲

و ـ الإِمامُ الصّادِقُ عليه‏السلام

۳۵۲.إسماعيل بن جابر: أتَيتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام وإذا هُوَ في حائِطٍ لَهُ بِيَدِهِ مِسحاةٌ، وهُوَ

1.. علل الشرايع : ۱۵۷ / ۴ ؛ المعجم الكبير : ۱۲ / ۳۲۱ / ۱۳۵۴۹ .

2.. الكافي : ۵ / ۷۳ / ۱ ، تهذيب الأحكام : ۶ / ۳۲۵ / ۸۹۴ ، الإرشاد : ۲ / ۱۶۱ ، إعلام الورى : ۱/۵۰۷كلّها عن عبد الرحمان بن الحجّاج ، بحار الأنوار : ۴۶ / ۳۵۰ / ۳ .

  • نام منبع :
    التّنمیة الإقتصادیّة في الکتاب و السّنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1380
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6337
صفحه از 688
پرینت  ارسال به