عنصر سلبي، وإذا ما قادت الفقير مواقفُه الصحيحة من الفقر إلى الغنى وصارت باعثا لكماله، فالفقر قيمة عندئذٍ.
بشكل عامّ توفّرت الفصول الخمسة الاُولى من الكتاب على تناول موضوع التنمية الاقتصادية من خلال الرؤية الاُولى. أمّا نصوص الفصل السادس فقد أطلّت عليه من خلال الرؤية الثانية، وبالنتيجة ما ثمّة تعارض بين الاثنين.
۳. عرضت الفئة الثالثة من روايات الفصل السادس إلى معايير متعدّدة لتقويم الفقر والغنى، يمكن تصنيفها كما يلي:
أ ـ معيار كون الثروة خيرا للإنسان الثريّ والفقر شرّا للإنسان الفقير انطلاقا من دورهما في حياة الإنسان الدائمة وأثرهما في ذلك. في منظور هذا المعيار ليست الثروة خيرا للجميع، كما ليس الفقر شرّا للجميع.۱
ب ـ معيار كون الثروة قيمة وخصلة إيجابية بلحاظ استفادة معوزي المجتمع منها.۲
ج ـ في المجتمع الذي يتفشّى فيه الفقر، يعدّ انتخاب الفقر لخدمة المحتاجين خصلة إيجابية ممدوحة.۳
د ـ إذا ما اقترن الفقر بحفظ القيم والتزام المواقف الصحيحة فهو أفضل من ثروة تصاحبها ممارسات سلبية منافية للقيم.۴
ه ـ بالنسبة إلى تلك الفئة من الناس التي اختطّت الطريق إلى العُلا وبلغت
1.. انظر: ص ۱۰۷ ، ح ۲۲۷ و ۲۳۰ .
2.. انظر : ص ۱۰۷ ، ح ۲۲۶ .
3.. انظر : ص ۱۰۸ ، ح ۲۲۹ و ۲۳۶.
4.. انظر: ص ۱۰۷ ـ ۱۰۹ ، ح ۲۲۸، ۲۳۰ ، ۲۳۲ ـ ۲۳۹ ، ۲۴۰ .