الإنسان العاشق للّه.۱ والذي يعشق اللّه يصطبغ بصبغة إلهيّة ؛ حيث ورد في حديث التقرّب بالنوافل:
«فَإِذا أحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها ؛ إن دَعاني أجَبتُهُ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ».۲
إلقاء الحجّة
إنّ ما سبقت إليه الإشارة ـ لحدّ الآن ـ بشأن واجبات المبلّغ إنّما يصدق في ما إذا كان لدى المخاطب استعداد لقبول الحقّ، والسير على الصراط المستقيم في الحياة. وأمّا مسؤوليّة المبلّغ في حالة توفّر مثل هذا الاستعداد في المخاطب فهي إلقاء الحجّة عليه، لكي لا تبقى لديه ذريعة يتذرّع بها، وحتّى لا يستطيع الاعتراض على اللّه ويقول: «لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءَايَتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَ نَخْزَى»۳.۴
دعوة الأقارب
وآخر ما ينبغي الإشارة إليه بشأن واجبات المبلّغ ؛ هو أن يتأسّى في أداء رسالته التبليغيّة بالرسول صلىاللهعليهوآله، ويبدأ دعوته للقيم الدينيّة بأقاربه ؛ إذ أنّه في مثل هذه الحالة سيحالفه نصيب أكبر من النجاح في هداية الآخرين.