97
التبليغ في الكتاب و السنّة

الفصل الرابع

خصائص المبلّغ

۴ / ۱

الخَصائِصُ العِلمِيَّةُ

۴ / ۱ ـ ۱

الفِقهُ فِي الدّينِ

الكتاب

«وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآلءِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِى الدِّينِ وَ لِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ».۱

«قُلْ هَذِهِى سَبِيلِى أَدْعُواْ إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِى وَ سُبْحَنَ اللَّهِ وَ مَآ أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ».۲

1.. التوبة : ۱۲۲ .

2.. يوسف : ۱۰۸ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
96

الإنسان العاشق للّه‏.۱ والذي يعشق اللّه‏ يصطبغ بصبغة إلهيّة ؛ حيث ورد في حديث التقرّب بالنوافل:

«فَإِذا أحبَبتُهُ كُنتُ سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ، ويَدَهُ الَّتي يَبطِشُ بِها ؛ إن دَعاني أجَبتُهُ، وإن سَأَلَني أعطَيتُهُ».۲

إلقاء الحجّة

إنّ ما سبقت إليه الإشارة ـ لحدّ الآن ـ بشأن واجبات المبلّغ إنّما يصدق في ما إذا كان لدى المخاطب استعداد لقبول الحقّ، والسير على الصراط المستقيم في الحياة. وأمّا مسؤوليّة المبلّغ في حالة توفّر مثل هذا الاستعداد في المخاطب فهي إلقاء الحجّة عليه، لكي لا تبقى لديه ذريعة يتذرّع بها، وحتّى لا يستطيع الاعتراض على اللّه‏ ويقول: «لَوْلاَ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ ءَايَتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَ نَخْزَى»۳.۴

دعوة الأقارب

وآخر ما ينبغي الإشارة إليه بشأن واجبات المبلّغ ؛ هو أن يتأسّى في أداء رسالته التبليغيّة بالرسول صلى‏الله‏عليه‏و‏آله، ويبدأ دعوته للقيم الدينيّة بأقاربه ؛ إذ أنّه في مثل هذه الحالة سيحالفه نصيب أكبر من النجاح في هداية الآخرين.

1.. راجع : ص ۳۸ ح ۴۵ .

2.. راجع كتاب : المحبّة في الكتاب والسنّة : الفصل السابع من القسم الثاني : آثار محبّة اللّه‏ .

3.. طه : ۱۳۴ .

4.. راجع : البند ۲۳ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2143
صفحه از 288
پرینت  ارسال به