إنّ العدالة الاجتماعيّة في مدرسة الأنبياء مقدّمة تمهيديّة لازدهار الطاقات البشريّة وبلوغ الإنسان الغاية العليا للإنسانيّة. والذي يقرّب الإنسان من هذا الهدف هو اجتناب الرذائل، والتحلّي بالفضائل ومكارم الأخلاق ومحاسن الأعمال.۱
وكلّ مايقرّب الإنسان إلى اللّه ويسوقه نحو التكامل المادّي والمعنوي، يسمّى في قاموس الأنبياء: عبادة.۲
أهمّ رسالة يحملها المبلّغ
إنّ ما يحظى بأهمّية تفوق أيّ شيء آخر في مجال تأثير الإعلام في بناء الإنسان هو الوجهة والهدف الذي يرمي إليه العمل الإعلامي والتبليغي. وهذا ما يوجب على المبلّغ أن يستهدف في عمله النقطة التي لها الحظّ الأوفر من الآثار والبركات لأجل تزكية الإنسان، وتقريبه من الكمال المطلق، وذلك الهدف هو محبّة اللّه.۳
محبّة اللّه هي العنصر الجوهري في بناء الذات وبناء الغير. ومحبّة اللّه تعالج جملةً واحدة جميعَ القبائح الأخلاقيّة والعمليّة، وتجود عليه بجميع الفضائل جملةً واحدة.۴
وعلى هذا، فإنّ أهمّ رسالة تقع على عاتق المبلّغ هي أن يصنع من الإنسان إنساناً عاشقاً، وليس إنساناً يحترف التقديس. ولأجل بلوغ هذه الغاية لابدّ أن