عَلَيها، فَأَقَرَّت بِهِ وماتَت. فَلَمّا أصبَحَت كانَ المُسلِمونَ الذَّينَ غَسَّلوها، وكُنتُ أنَا الَّذي صَلَّيتُ عَلَيها ونَزَلتُ في قَبرِها.۱
۸ / ۸
أثَرُ الإِحسانِ إلَى المُسيءِ
۴۸۷.الطّبقات الكبرى عن سالم مولى أبي جعفر: كانَ هِشامُ بنُ إسماعيلَ يُؤذي عَلِيَّ بنَ الحُسَينِ وأهلَ بَيتِهِ، يَخطُبُ بِذلِكَ عَلَى المِنبَرِ ويَنالُ مِن عَلِيٍّ عليهالسلام، فَلَمّا وَلِيَ الوَليدُ بنُ عَبدِ المَلِكِ عَزَلَهُ وأمَرَ بِهِ أن يوقَفَ لِلنّاسِ. فَكانَ يَقولُ: لا وَاللّهِ، ما كانَ أحَدٌ مِنَ النّاسِ أهَمَّ إلَيَّ مِن عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ ؛ كُنتُ أقولُ: رَجُلٌ صالِحٌ يُسمَعُ قَولُهُ فَوُقِفَ لِلنّاسِ.
فَجَمَعَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ وُلدَهُ وحامَّتَهُ ونَهاهُم عَنِ التَّعَرُّضِ. وغَدا عَلِيُّ ابنُ الحُسَينِ مارّاً لِحاجَةٍ فَما عَرَضَ لَهُ، فَناداهُ هِشامُ بنُ إسماعيلَ: اللّهُ أعلَمُ حَيثُ يَجعَلُ رِسالاتِهِ !۲
۴۸۸.العدد القويّة عن الزّهريّ: خَرَجَ [عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهماالسلام] يَوماً مِنَ المَسجِدِ، فَتَبِعَهُ رَجُلٌ فَسَبَّهُ، فَلَحِقَهُ العَبيدُ وَالمَوالي، فَهَمّوا بِالرَّجُلِ، فَقالَ: دَعوهُ. ثُمَّ قالَ: ما سَتَرَ اللّهُ عَنكَ مِن أمرِنا أكثَرُ، ألَكَ حاجَةٌ نُعينُكَ عَلَيها ؟ فَاستَحَى الرَّجُلُ، فَأَلقى عَلِيٌّ عَلَيهِ قَميصَةً كانَت عَلَيهِ، وأعطاهُ ألفَ دِرهَمٍ. فَكانَ الرَّجُلُ إذا رَآهُ بَعدَ ذلِكَ يَقولُ: أشهَدُ أنَّكَ مِن أولادِ الرَّسولِ !۳