103
التبليغ في الكتاب و السنّة

معرفة المخاطب في التبليغ

تُعتبر معرفة الجانب النفسي للمخاطب أهمّ ركن في التبليغ من بعد معرفة الإسلام، وفيها يكمن سرّ نجاح المبلّغ. فإذا لم يعرف المبلّغ مخاطبه ولم يكن على بيّنة ممّا لديه من قدرات وحاجات تبليغيّة، فلا شكّ في أنّه يفشل في تحقيق أهدافه التبليغيّة.

إنّ لمعرفة المخاطب دورا أساسيّا في: وضع الخطّة التبليغيّة الصحيحة، وعدم الاصطدام مع رغبات الناس الفطريّة، وكذلك الاهتمام الخاصّ بالشباب عند التخطيط للتبليغ.

۱. الخطّة التبليغيّة الصحيحة

الحاجة الأساسيّة التي تسبق أيّة خطّة تبليغيّة هي معرفة المخاطب ؛ فإن لم يكن المبلّغ على معرفة بمدى الاستيعاب الفكري والنفسي للمخاطب، ولم تكن لديه معلومات كافية عن حالته الذهنيّة والنفسيّة، ومدى تأثّره، والحواجز التي تحول دون تقبّله لكلام المبلّغ، فلا يمكن أن تكون لديه خطّة صحيحة حول التبليغ.


التبليغ في الكتاب و السنّة
102

۱۸۲.الإمام الصادق عليه‏السلام: النّاسُ مَعادِنُ كمَعادِنِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ ؛ فَمَن كانَ لَهُ فِي الجاهِلِيَّةِ أصلٌ فَلَهُ فِي الإِسلامِ أصلٌ.۱

۱۸۳.الكافي عن إسماعيل بن عبد الخالق: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللّهِ عليه‏السلام يَقولُ لِأَبي جَعفَرٍ الأَحوَلِ ـ وأنَا أسمَعُ ـ: أتَيتَ البَصرَةَ ؟ فَقالَ: نَعَم. قالَ: كَيفَ رَأَيتَ مُسارَعَةَ النّاسِ إلى هذَا الأَمرِ ودُخولَهُم فيهِ ؟ قالَ: وَاللّهِ إنَّهُم لَقَليلٌ، ولَقَد فَعَلوا، وإنَّ ذلِكَ لَقَليلٌ. فَقالَ: عَلَيكَ بِالأَحداثِ ؛ فَإِنَّهُم أسرَعُ إلى كُلِّ خَيرٍ.۲

۱۸۴.الإمام الصادق عليه‏السلام: النّاسُ ثَلاثَةٌ: جاهِلٌ يَأبى أن يَتَعَلَّمَ، وعالِمٌ قَد شَفَّهُ عِلمُهُ، وعاقِلٌ يَعمَلُ لِدُنياهُ وآخِرَتِهِ.۳

۱۸۵.عوالي اللآلي: رُوِيَ عَن بَعضِهِم عليهم‏السلام: إنَّ النّاسَ أربَعَةٌ: رَجُلٌ يَعلَمُ ويَعلَمُ أ نَّهُ يَعلَمُ، فَذاكَ عالِمٌ فَاتَّبِعوهُ، ورَجُلٌ يَعلَمُ ولا يَعلَمُ أ نَّهُ يَعلَمُ، فَذاكَ غافِلٌ فَأَيقِظوهُ، ورَجُلٌ لا يَعلَمُ ويَعلَمُ أ نَّهُ لا يَعلَمُ، فَذاكَ جاهِلٌ فَعَلِّموهُ، ورَجُلٌ لا يَعلَمُ ويَعلَمُ أ نَّهُ يَعلَمُ، فَذاكَ ضالٌّ فَأَرشِدوهُ.۴

راجع: آداب الخطابة / مراعاة طاقة المخاطب ومراعاة أهليّة المخاطب.

1.. الكافي : ۸ / ۱۷۷ / ۱۹۷ ، مشكاة الأنوار : ۴۵۵ / ۱۵۲۲ ، بحار الأنوار : ۶۷ / ۱۲۱ نحوه .

2.. الكافي : ۸/ ۹۳/ ۶۶ ، قرب الإسناد : ۱۲۸/ ۴۵۰ ، بحار الأنوار : ۲۳/ ۲۳۶/ ۲ .

3.. تحف العقول : ۳۲۴ ، بحارالأنوار : ۷۸ / ۲۳۸ / ۷۸ .

4.. عوالي اللآلي : ۴ / ۷۹ / ۷۴ وراجع معدن الجواهر : ۴۱ ، بحارالأنوار : ۱ / ۱۹۵ / ۱۵ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2083
صفحه از 288
پرینت  ارسال به