101
التبليغ في الكتاب و السنّة

شَبَها بِهؤُلاءِ الأَنعامُ السّائِمَةُ، كَذلِكَ يَموتُ العِلمُ بِمَوتِ حامِليهِ.
اللّهُمَّ بَلى، لا تُخلَى الأَرضُ مِن قائِمٍ بِحُجَّةٍ ظاهِرٍ مَشهورٍ، أو مُستَتِرٍ مَغمورٍ ؛ لِئَلاّ تَبطُلَ حُجَجُ اللّهِ وبَيِّناتُهُ، فَإِنَّ اُولئِكَ الأَقَلّونَ عَدَدا، الأَعظَمونَ خَطَرا.۱

۱۸۰.الإمام عليّ عليه‏السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لاِبنِهِ الحَسَنِ عليه‏السلام ـ: إنَّما قَلبُ الحَدَثِ كَالأَرضِ الخالِيَةِ ؛ ما اُلقِيَ فيها مِن شَيءٍ قَبِلَتهُ. فَبادَرتُكَ بِالأَدَبِ قَبلَ أن يَقسُوَ قَلبُكَ ويَشتَغِلَ لُبُّكَ.۲

۱۸۱.عنه عليه‏السلام: الرِّجالُ ثَلاثَةٌ: عاقِلٌ، وأحمَقُ، وفاجِرٌ ؛ فَالعاقِلُ الدّينُ شَريعَتُهُ، وَالحِلمُ طَبيعَتُهُ، وَالرَّأيُ سَجِيَّتُهُ ؛ إن سُئِلَ أجابَ، وإن تَكَلَّمَ أصابَ، وإن سَمِعَ وَعى، وإن حَدَّثَ صَدَقَ، وإنِ اطمَأَنَّ إلَيهِ أحَدٌ وَفى. وَالأَحمَقُ إنِ استُنبِهَ بِجَميلٍ غَفَلَ، وإنِ استُنزِلَ عَن حَسَنٍ نَزَلَ، وإن حُمِلَ عَلى جَهلٍ جَهِلَ، وإن حَدَّثَ كَذَبَ. لا يَفقَهُ، وإن فُقِّهَ لا يَتَفَقَّهُ. والفاجِرُ إنِ ائتَمَنتَهُ خانَكَ، وإن صاحَبتَهُ شانَكَ، وإن وَثِقتَ بِهِ لَم يَنصَحكَ.۳

1.. الأمالي للمفيد : ۲۴۷ / ۳ ، الإرشاد : ۱ / ۲۲۷ ، الخصال : ۱۸۶ / ۲۵۷ ، كمال الدين : ۲۹۰ / ۲ ، تحفالعقول : ۱۶۹ كلّها نحوه ، بحارالأنوار : ۱ / ۱۸۷ / ۴ ؛ ينابيع المودّة : ۳ / ۴۵۳ / ۱۳ ، كنزالعمّال : ۱۰ / ۲۶۲ / ۲۹۳۹۱ .

2.. نهج البلاغة : الكتاب ۳۱ ، خصائص الأئمّة عليهم‏السلام : ۱۱۶ ، تحف العقول : ۷۰ ، كشف المحجّة : ۱۶۱ ،بحار الأنوار : ۱ / ۲۲۳ / ۱۲ ؛ جواهر المطالب : ۲ / ۱۵۷ / ۱۱۴ نحوه ، ينابيع المودّة : ۳ / ۴۳۹ ، كنز العمّال : ۱۶ / ۱۶۹ / ۴۴۲۱۵ .

3.. الخصال : ۱۱۶ / ۹۶ عن ثعلبة بن ميمون عن الإمام الصادق عليه‏السلام ، بحارالأنوار : ۷۰ / ۹ / ۶ ، وراجعتحف العقول : ۳۲۳ .


التبليغ في الكتاب و السنّة
100

الحديث

۱۷۸.رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله: تَجِدونَ النّاسَ مَعادِنَ ؛ فَخِيارُهُم فِي الجاهِلِيَّةِ خِيارُهُم في الإِسلامِ إذا فَقِهوا، وتَجِدونَ مِن خَيرِ النّاسِ في هذَا الأَمرِ أكرَهَهُم لَهُ قَبلَ أن يَقَعَ فيهِ، وتَجِدونَ مِن شِرارِ النّاسِ ذا الوَجهَينِ.۱

۱۷۹.كميل بن زياد النخعيّ: كُنتُ مَعَ أميرِ المُؤمِنينَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه‏السلام في مَسجِدِ الكوفَةِ وقَد صَلَّينَا العِشاءَ الآخِرَةَ، فَأَخَذَ بِيَدي حَتّى خَرَجنا مِنَ المَسجِدِ، فَمَشى حَتّى خَرَجَ إلى ظَهرِ الكوفَةِ لا يُكَلِّمُني بِكَلِمَةٍ، فَلَمّا أصحَرَ تَنَفَّسَ ثُمَّ قالَ:
يا كُمَيلُ، إنَّ هذِهِ القُلوبَ أوعِيَةٌ ؛ فَخَيرُها أوعاها. اِحفَظ عَنّي ما أقولُ ؛ النّاسُ ثَلاثَةٌ: عالِمٌ رَبّانِيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلى سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ، أتباعُ كُلِّ ناعِقٍ، يَميلونَ مَعَ كُلِّ ريحٍ، لَم يَستَضيؤوا بِنورِ العِلمِ، ولَم يَلجَؤوا إلى رُكنٍ وَثيقٍ....
هاه ! هاه ! إنَّ هاهُنا ـ وأشارَ بِيَدِهِ إلى صَدرِهِ ـ لَعِلما جَمّا، لَو أصَبتُ لَهُ حَمَلَةً ! بَلى، اُصيبُ لَهُ لَقِنا غَيرَ مَأمونٍ، يَستَعمِلُ آلَةَ الدّينِ فِي الدُّنيا، ويَستَظهِرُ بِحُجَجِ اللّهِ عَلى خَلقِهِ وبِنِعَمِهِ عَلى عِبادِهِ ؛ لِيَتَّخِذَهُ الضُّعَفاءُ وَليجَةً دونَ وَلِيِّ الحَقِّ، أو مُنقادا للحِكمَةِ لا بَصيرَةَ لَهُ في أحنائِهِ، فَقَدَحَ الشَّكُّ في قَلبِهِ بِأَوَّلِ عارِضٍ مِن شُبهَةٍ، ألا لا ذا ولا ذاكَ. فَمَنهومٌ بِاللَّذّاتِ، سَلِسُ القِيادِ لِلشَّهَواتِ، مُغرىً بِالجَمعِ وَالاِدِّخارِ، لَيسَ مِن رُعاةِ الدّينِ، أقرَبُ

1.. صحيح مسلم : ۴/۱۹۵۸/۲۵۲۶ ، صحيح البخاري : ۳/۱۲۸۸/۳۳۰۴ ، مسند ابن حنبل :۳ / ۶۱۶ / ۱۰۷۹۵ كلّها عن أبي هريرة ، كنزالعمّال : ۱۰ / ۱۵۳ / ۲۸۷۸۱ .

  • نام منبع :
    التبليغ في الكتاب و السنّة
    سایر پدیدآورندگان :
    السید حمید الحسینی
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1379
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 2302
صفحه از 288
پرینت  ارسال به