23
جواهر الحكمة للتّعبئة

هي الأمّة التي تعيش أكثريتها حالة الاستعداد والجاهزية الجهادية والقتالية».۱

ثالثا: الجهاد في سبيل اللّه‏

الخصّيصة الثالثة لأنصار الإسلام والعاملين الرساليين هي الجهاد في سبيل اللّه‏ ؛ هذه الخصلة التي تعدّ علامة أخرى للإيمان باللّه‏ والحبّ الحقيقي له سبحانه، وهي مؤشّر لموالاة أوليائه وأحبّائه ومباغضة أعدائه. إلى هذه الخصلة يُومئ القرآن بقوله:

«يُجَهِدُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ».

الجهاد في سبيل اللّه‏ هو في الحقيقة بمعنى توظيف كلّ الإمكانات واستخدامها في مواجهة كلّ ما يُضادّ القيم العقيدية والأخلاقية والعملية، بهدف تأسيس الحكومة الإسلاميّة الكبرى، وباتجاه نموّ المجتمع الإسلامي وتكامله.

الإمام الخميني قدس‏سره لا يقتصر من جهته على حثّ قوات التعبئة في إيران وحدها للاستعداد لمثل هذا الجهاد والعمل به، إنّما يحثّ إلى ذلك أيضا جميع تعبوييّ العالَم الإسلامي ومجاهديه:

۰.«ينبغي لتعبوييّ العالَم الإسلامي ومجاهديه أن يفكّروا بتأسيس حكومة إسلامية كبرى، وهذا أمر ممكن ؛ لماذا؟ لأنَّ التعبويين [أنصار الإسلام والمجاهدين والدعاة

1.. صحيفة النور : ۲۱ / ۵۲ ـ ۵۳ .


جواهر الحكمة للتّعبئة
22

جميع أعداء اللّه‏ ومعاداتهم.

أجل، إنَّ الموالاة والمعاداة هما فرع المحبّة الحقيقية لحضرة الحقّ سبحانه. فلا يسع الإنسان أن ينغمر بحبّ اللّه‏ وينعم به ثمّ لا يوالي أحبّاء اللّه‏ وأولياءَه ولا ينحاز إلى القيم الإلهية، وفي الوقت ذاته لا يعادي أعداء اللّه‏ وينابذهم ويبغض المساوئ والقبائح وكلّ ما يناهض القيم ويضادّها.

على هذا الأساس يعيش الرساليّون الحقيقيّون من منظور الرؤية القرآنية حالة تواضع ومحبّة مع أحبّاء اللّه‏ من أهل الإيمان، كما يتمثّلون العزّة إزاء أعداء اللّه‏ الّذين يسمّيهم القرآن بالكفّار ويكونون عليهم شدادا غلاظا:

«أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَفِرِينَ».

لكي يعيش المؤمنون العزّة في مقابل أعداء اللّه‏ يحثّ الإمام الخميني قدس‏سرهالمجاهدين وأنصار الإسلام الأصيل على معرفة الفنون العسكرية والدفاعية واستيعابها، حيث يقول موصيا:

۰.«ينبغي للأمّة التي تعيش في خطّ الإسلام المحمدي الأصيل وتواجه الاستكبار وعبّاد الثروة والمال وتناهض الضيق والتحجّر ومظاهر التقدّس الزائقة ؛ ينبغي لكلّ أفرادها أن يكونوا تعبويين وأن تحتّم على نفسها تعلّم الفنون العسكرية والدفاعية. ومردّ ذلك أنَّ الأمّة التي تخرج ظافرة مكلّلة بالعزّ والفخار عندما يداهمها الخطر ؛

  • نام منبع :
    جواهر الحكمة للتّعبئة
    سایر پدیدآورندگان :
    احمد غلامعلي
    تعداد جلد :
    1
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1385
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 1401
صفحه از 170
پرینت  ارسال به