«التعبئة هي الشجرة الطيبة الضاربة عمقا ذات القطوف الدانية، تنثّ أغصانها بعطر الربيع وشذى الوصال وبرد اليقين وتقصّ حديث الحبّ. التعبئة هي مدرسة العشق، ومُنبَعث شهود وشهداء مجهولين، صدع أتباعها بأذان الشهادة وهتف مريدوها بنداء الرشاد من على ذرى مآذنها الرفيعة السامقة».۱
وحيث يكون الحبّ فرعا للمعرفة وثمرة للعلم، فإنَّ المعارف الدينية هي بمثابة المقدّمة لبلوغ الرسالي التعبوي أرفع خصائص المجاهدين والمدافعين الصادقين عن القيم الإسلاميّة، ومن ثمّ تحظى مهمّة التخطيط لترسيخ المعارف الدينية في وسط الكيان التعبوي، بأهمّية استثنائية متميّزة.
بُغية ترسيخ حالة المعرفة الدينية وتعميقها في إطار مؤسّسة التعبئة وتنميتها عدَّ الإمام في وصاياه إلى التنظيمات والأطر التعبوية الجامعية والحوزوية ؛ عدَّ الحوزة والجامعة الكيانَيْن المسئولَين عن تركيز الأصول العقيدية للتعبويين المجاهدين وتنمية المعارف الدينية في أوساطهم. وبنصّ تعبيره:
۰.«تبرز التعبئة الجامعية الحوزوية بوصفها أحد أهم الأطر التنظيمية في الوقت الحاضر. يتحتّم على طلبة العلوم الدينية والطلبة الجامعيين أن يهبّوا للدفاع عن الثورة