ذات الحقّ المقدّسة، فمن سيكون أولى بذلك كلّه من مؤسّسة التعبئة والتعبويين؟».۱
أكثر من ذلك، يصدر الإمام من رؤية تفيد أن جميع العاملين المخلصين للإسلام في العصور كافّة إنّما هم تعبويون، ينتظمون في إطار الظاهرة التعبوية وينتمون إلى مخاضات الفكر التعبوي:
۰.«قوات التعبئة الشعبية هم جيش اللّه المخلص ؛ وهذه المؤسّسة هي الدفتر الذي ساهم في تكوينه وإمضاء أوراقه كلّ المجاهدين على طول المسار من الأوّلين حتى الآخرين».۲
بتثبيت هذه المقدّمة، نمرّ فيما يلي على بيان عام يُومئ إلى أبرز خصائص الرساليين المجاهدين من أنصار الإسلام أو التعبويين بحسب تعبير الإمام الخميني قدسسره، انطلاقا من الرؤية القرآنية:
أولاً: حبّ اللّه
تأتي صفة حبّ اللّه في طليعة الخصائص التي يتّسم بها المنافحون الحقيقيون عن القيم الإسلاميّة، وبوصفها أوّل صفة لهم.
يحدّث القرآن عن هذه الصفة، بقوله:
«يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُو».
أمّا الإمام الخميني قدسسره فيقدّم رؤيته لهذه الخصيصة، بقوله: