جميع أعداء اللّه ومعاداتهم.
أجل، إنَّ الموالاة والمعاداة هما فرع المحبّة الحقيقية لحضرة الحقّ سبحانه. فلا يسع الإنسان أن ينغمر بحبّ اللّه وينعم به ثمّ لا يوالي أحبّاء اللّه وأولياءَه ولا ينحاز إلى القيم الإلهية، وفي الوقت ذاته لا يعادي أعداء اللّه وينابذهم ويبغض المساوئ والقبائح وكلّ ما يناهض القيم ويضادّها.
على هذا الأساس يعيش الرساليّون الحقيقيّون من منظور الرؤية القرآنية حالة تواضع ومحبّة مع أحبّاء اللّه من أهل الإيمان، كما يتمثّلون العزّة إزاء أعداء اللّه الّذين يسمّيهم القرآن بالكفّار ويكونون عليهم شدادا غلاظا:
«أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَفِرِينَ».
لكي يعيش المؤمنون العزّة في مقابل أعداء اللّه يحثّ الإمام الخميني قدسسرهالمجاهدين وأنصار الإسلام الأصيل على معرفة الفنون العسكرية والدفاعية واستيعابها، حيث يقول موصيا:
۰.«ينبغي للأمّة التي تعيش في خطّ الإسلام المحمدي الأصيل وتواجه الاستكبار وعبّاد الثروة والمال وتناهض الضيق والتحجّر ومظاهر التقدّس الزائقة ؛ ينبغي لكلّ أفرادها أن يكونوا تعبويين وأن تحتّم على نفسها تعلّم الفنون العسكرية والدفاعية. ومردّ ذلك أنَّ الأمّة التي تخرج ظافرة مكلّلة بالعزّ والفخار عندما يداهمها الخطر ؛