الحديث
۲۵۸۲.رسول اللّه صلى الله عليه و آلهـ مِن وَصاياهُ لِابنِ مَسعودٍ ـ: يَابنَ مَسعودٍ ، كُلُّ ما أبصَرتَهُ بِعَينِكَ وَاستَخلاهُ ۱ قَلبُكَ فَاجعَلهُ للّه ِِ ، فَذلِكَ تِجارَةُ الآخِرَةِ ؛ لِأَنَّ اللّه َ يَقولُ : «مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَ مَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ» ۲ . ۳
۲۵۸۳.عنه صلى الله عليه و آله :لَيسَ شَيءٌ أطيَبَ عِندَ اللّه ِ مِن ريحِ فَمِ صائِمٍ تَرَكَ الطَّعامَ وَالشَّرابَ للّه ِِ رَبِّ العالَمينَ ، وآثَرَ اللّه َ عَلى ما سِواهُ ، وَابتاعَ آخِرَتَهُ بِدُنياهُ ، فَإِنِ استَطَعتَ أن يَأتِيَكَ المَوتُ وأنتَ جائِعٌ ، وكَبِدُكَ ظَمآنُ فَافعَل ؛ فَإِنَّكَ تَنالُ بِذلِكَ أشرَفَ المَنازِلِ ، وتَحُلُّ مَعَ الأَبرارِ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ . ۴
۲۵۸۴.مكارم الأخلاق :قالَ ابنُ مَسعودٍ [لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ] : بِأَبي أنتَ واُمّي يا رَسولَ اللّه ِ ، كَيفَ لي بِتِجارَةِ الآخِرَةِ؟
فقالَ صلى الله عليه و آله : لا تُريحَنَّ لِسانَكَ عَن ذِكرِ اللّه ِ ، وذلِكَ أن تَقولَ : «سُبحانَ اللّه ِ وَالحَمدُ للّه ِِ ولا إلهَ إلَا اللّه ُ وَاللّه ُ أكبَرُ» فَهذِهِ التِّجارَةُ المُربِحَةُ . وقالَ اللّه ُ تَعالى : «يَرْجُونَ تِجَـرَةً لَّن تَبُورَ * لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَ يَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ» ۵ . ۶
۲۵۸۵.مسند ابن حنبل عن أنس :إنَّ رَجُلاً قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنَّ لِفُلانٍ نَخلَةً وأنَا اُقيمُ حائِطي بِها ، فَأْمرُهُ أن يُعطِيَني حَتّى اُقيمَ حائِطي بِها .
فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أعطِها إيّاهُ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ! فَأَبى .
فَأَتاهُ أبو الدَّحداحِ ، فَقالَ : بِعني نَخلَتَكَ بِحائِطي ، فَفَعَلَ ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، إنّي قَدِ ابتَعتُ النَّخلَةَ بِحائطي ، فَاجعَلها لَهُ فَقَد أعطَيتُكَها .
فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «كَم مِن عِذقٍ راحَ لِأَبِي الدَّحداحِ فِي الجَنَّةِ!» قالَها مِرارا .
قالَ : فَأَتَى امرَأَتَهُ فَقالَ : يا اُمَّ الدَّحداحِ اخرُجي مِنَ الحائِطِ ؛ فَإِنّي قَد بِعتُهُ بِنَخلَةٍ فِي الجَنَّةِ .
فَقالَت : رَبِحَ البَيعُ ـ أو كَلِمَةً تُشبِهُها ـ . ۷
1. في بحار الأنوار : «واستحلاه» .
2. النحل : ۹۶ .
3. مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۷ ح ۲۶۶۰ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۶ ح ۱ .
4. التحصين لابن فهد : ص ۲۰ ح ۳۹ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل .
5. فاطر : ۲۹ و ۳۰ .
6. مكارم الأخلاق : ج ۲ ص ۳۵۶ ح ۲۶۶۰ عن عبد اللّه بن مسعود ، بحار الأنوار : ج ۷۷ ص ۱۰۶ ح ۱ .
7. مسند ابن حنبل : ج ۴ ص ۲۹۳ ح ۱۲۴۸۴ .