۳۴۸۱.مسند ابن حنبل عن عَبد اللّهِ بن نُجَيٍّ عَن أبيهِ :إنَّهُ سارَ مَعَ عَلِيٍّ عليه السلام ، وكانَ صاحِبَ مَطهَرَتِهِ ، فَلَمّا حاذى نَينَوى وهُوَ مُنطَلِقٌ إلى صِفّينَ فَنادى عَلِيٌّ عليه السلام : اِصبِر أبا عَبدِ اللّهِ ، اِصبِر أبا عَبدِ اللّهِ بِشَطِّ الفُراتِ . قُلتُ : وماذا ؟ قالَ : دَخَلتُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله ذاتَ يَومٍ وعَيناهُ تَفيضانِ ، قُلتُ : يا نَبِيَّ اللّهِ ، أغضَبَكَ أحَدٌ ! ما شَأنُ عَينَيكَ تَفيضانِ ؟ قالَ : بَل قامَ مِن عِندي جَبرَئيلُ قَبلُ فَحَدَّثَني أنَّ الحُسَينَ يُقتَلُ بِشَطِّ الفُراتِ . قالَ : فَقالَ : هَل لَكَ إلى أن اُشِمَّكَ مِن تُربَتِهِ ؟ قالَ : قُلتُ : نَعَم ، فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبضَةً مِن تُرابٍ فَأَعطانيها ، فَلَم أملِك عَينَيَّ أن فاضَتا . ۱
۳۴۸۲.الخصائص الكبرى عن مُحَمَّد بن عَمرِو بنِ حَسَنٍ :كُنّا مَعَ الحُسَينُ عليه السلام بِنَهرِ كَربَلاءَ ، فَنَظَرَ إلى شِمرِ بنِ ذِي الجَوشَنِ فَقالَ : صَدَقَ اللّهُ ورَسولُهُ ، قالَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله : كَأَنّي أنظُرُ إلى كَلبٍ أبقَعَ يَلَغُ في دِماءِ أهلِ بَيتي ، وكانَ شِمرٌ أبرَصَ . ۲
۳۴۸۳.الإمام عليّ عليه السلام :زارَنا رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَعَمِلنا لَهُ حَريرَةً ، وأهدَت لَنا اُمُّ أيمَنَ قَعبًا مِن لَبَنٍ وزُبدًا وصَحفَةً مِن تَمرٍ ، فَأَكَلَ النَّبِيُّ وأكَلنا مَعَهُ ، ثُمَّ وَضَّأتُ رَسولَ اللّهِ ، فَقامَ وَاستَقبَلَ القِبلَةَ فَدَعَا اللّهَ ما شاءَ . ثُمَّ أكَبَّ عَلَى الأَرضِ بِدُموعٍ غَزيرَةٍ مِثلِ المَطَرِ ، فَهِبنا رَسولَ اللّهِ أن نَسأَلَهُ ، فَوَثَبَ الحُسَينُ فَقالَ : يا أبَتي ، رَأَيتُكَ تَصنَعُ ما لَم أرَكَ تَصنَعُ مِثلَهُ ! فَقالَ : يا بُنَيَّ ، إنّي سُرِرتُ بِكُمُ اليَومَ سُرورًا لَم اُسَرَّ بِكُم مِثلَهُ ، وإنَّ حَبيبي جَبرَئيلَ عليه السلام أتاني فَأَخبَرَني أنَّكُم قَتلى ، وأنَّ مَصارِعَكُم شَتّى ، فَدَعَوتُ اللّهَ لَكُم وأحزَنَني ذلِكَ . فَقالَ الحُسَينُ : يا رَسولَ اللّهِ ، فَمَن يَزورُنا عَلى تَشَتُّتِنا ، ويَتَعاهَدُ قُبورَنا ؟ قالَ : طائِفَةٌ مِن اُمَّتي يُريدونَ بِرّي وصِلَتي ، فَإِذا كانَ يَومُ القِيامَةِ شَهِدتُها بِالمَوقِفِ ، وأخَذتُ بِأَعضادِها فَأَنجَيتُها وَاللّهِ مِن أهوالِهِ وشَدائِدِهِ . ۳