۱۰۲۵۲.الأدب المفرد عن قيس بن عاصم السعديّ :أتَيتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ : هذا سَيِّدُ أهلِ الوَبَرِ ، فَقُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، مَا المالُ الَّذي لَيسَ عَلَيَّ فيهِ تَبِعَةٌ مِن طالِبٍ ولا مِن ضَيفٍ ؟ فَقالَ رَسولُ اللّهِ : نِعمَ المالُ أربَعونَ ، وَالكَثرَةُ سِتّونَ ، ووَيلٌ لِأَصحابِ المِئينَ! إلّا مَن أعطَى الكَريمَةَ ، ومَنَحَ الغَزيرَةَ ، ونَحَرَ السَّمينَةَ ؛ فَأَكَلَ وأطعَمَ القانِعَ وَالمُعتَرَّ . قُلتُ : يا رَسولَ اللّهِ ، ما أكرَمَ هذِهِ الأَخلاقَ! لا يُحَلُّ بِوادٍ أنَا فيهِ مِن كَثرَةِ نَعَمي .
فَقالَ : كَيفَ تَصنَعُ بِالعَطِيَّةِ ؟ قُلتُ : اُعطِي البَكرَ واُعطِي النّابَ . قالَ : كَيفَ تَصنَعُ فِي المَنيحَةِ ؟ قالَ : إنّي لَأَمنَحُ المِائَةَ . قالَ : كَيفَ تَصنَعُ فِي الطَّروقَةِ ؟ قالَ : يَغدُو النّاسُ بِحِبالِهِم ، ولا يوزَعُ رَجُلٌ مِن جَمَلٍ يَختَطِمُهُ ، فَيُمسِكَ ما بَدا لَهُ ، حَتّى يَكونَ هُوَ يَرُدُّهُ .
فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : فَمالُكَ أحَبُّ إلَيكَ أم مَواليكَ ؟ قالَ : مالي . قالَ : فَإِنَّما لَكَ مِن مالِكَ ما أكَلتَ فَأَفنَيتَ ، أو أعطَيتَ فَأَمضَيتَ ، وسائِرُهُ لِمَواليكَ . فَقُلتُ : لا جَرَمَ ، لَئِن رَجَعتُ لَاُقِلَّنَّ عَدَدَها . ۱
۱۰۲۵۳.الإمام زين العابدين عليه السلام :كانَ رَسولُ اللّهِ صلى الله عليه و آله يَقولُ في آخِرِ خُطبَتِهِ : طوبى لِمَن طابَ خُلُقُهُ ، وطَهُرَت سَجِيَّتُهُ ، وصَلُحَت سَريرَتُهُ ، وحَسُنَت عَلانِيَتُهُ ، وأنفَقَ الفَضلَ مِن مالِهِ ، وأمسَكَ الفَضلَ مِن قَولِهِ ، وأنصَفَ النّاسَ مِن نَفسِهِ . ۲