۱۰۴۹.المناقب والمثالب لأبي حنيفة النعمان المغربي: كانَ العَبّاسُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام لَمّا مُنِعَ الحُسَينُ عليه السلام الماءَ، جَعَلَ يَحمِلُ عَلَى النّاسِ فَيُفرِجونَ حَتّى يَأتِي الفُراتَ ويَأتي بِالماءِ، فَيَسقِي الحُسَينَ عليه السلام وأصحابَهُ، فَسُمِّيَ «السَّقّاءَ» يَومَئِذٍ . وقُتِلَ بَينَ الفُراتِ ومَصرَعِ الحُسَينِ عليه السلام ، فَثَمَّ قَبرُهُ، وقَطَعوا يَومَئِذٍ يَدَيهِ ورِجلَيهِ .۱
۱۰۵۰.المناقب لابن شهرآشوب: كانَ عَبّاسٌ السَّقّاءُ قَمَرُ بَني هاشِمٍ، صاحِبَ لِواءِ الحُسَينِ عليه السلام، وهُوَ أكبَرُ الإِخوانِ . مَضى بِطَلَبِ الماءِ فَحَمَلوا عَلَيهِ وحَمَلَ هُوَ عَلَيهِم، وجَعَلَ يَقولُ:
لا أرهَبُ المَوتَ إذِ المَوتُ رَقىحَتّى اُوارى فِي المَصاليتِ۲ لِقا
نَفسيلِنَفسِ المُصطَفَى الطُّهرِ وَقاإنّي أنَا العَبّاسُ أغدو بِالسَّقا
ولا أخافُ الشَّرَّ يَومَ المُلتَقى
فَفَرَّقَهُم، فَكَمَنَ لَهُ زَيدُ بنُ وَرقاءَ الجُهَنِيُّ مِن وَراءِ نَخلَةٍ، وعاوَنَهُ حَكيمُ بنُ طُفَيلٍ السِّنبِسِيُّ، فَضَرَبَهُ عَلى يَمينِهِ، فَأَخَذَ السَّيفَ بِشِمالِهِ، وحَمَلَ عَلَيهِم وهُوَ يَرتَجِزُ:
وَاللَّهِ إن قَطَعتُمُ يَمينيإنّي اُحامي أبَداً عَن ديني
وعَن إمامٍ صادِقِ اليَقينِنَجلِ النَّبِيِّ الطّاهِرِ الأَمينِ
فَقاتَلَ حَتّى ضَعُفَ، فَكَمَنَ لَهُ الحَكيمُ بنُ الطُّفَيلِ الطّائِيُّ مِن وَراءِ نَخلَةٍ، فَضَرَبَهُ عَلى شِمالِهِ، فَقالَ :
يا نَفسُ لا تَخشَي مِنَ الكُفّارِوأبشِري بِرَحمَةِ الجَبّارِ
مَعَ النَّبِيِّ السَّيِّدِ المُختارِقَد قَطَعوا بِبَغيِهِم يَساري
فَأَصلِهِم يا رَبِّ حَرَّ النّارِ
فَقَتَلَهُ المَلعونُ بِعَمودٍ مِن حَديدٍ.
فَلَمّا رَآهُ الحُسَينُ عليه السلام مَصروعاً عَلى شَطِّ الفُراتِ، بَكى وأنشَأَ يَقولُ:
تَعَدَّيتُمُ يا شَرَّ قَومٍ بِفِعلِكُمُوخالَفتُمُ قَولَ النَّبِيِّ مُحَمَّدِ
أما كانَ خَيرُ الرُّسُلِ وَصّاكُم بِناأما نَحنُ مِن نَسلِ النَّبِيِّ المُسَدَّدِ
أما كانَتِ الزَّهراءُ اُمِّيَ دونَكُمُأما كانَ مِن خَيرِ البَرِيَّةِ أحمَدِ
لُعِنتُم واُخزيتُم بِما قَد جَنَيتُمُفَسَوفَ تُلاقوا حَرَّ نارٍ تَوَقَّدِ .
۳