93
مكاتيب الأئمّة

في علل الشرائع عن أبي الزُّبَيْر المكّيّ : رأيت جابرا متوكّئا على عصاه، وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم ، وهو يقول : عليّ خير البشر ، فمن أبى فقد كفر . يا معشر الأنصار ! أدّبوا أولادكم على حبّ عليّ ، فمن أبى فانظروا في شأن اُمّه ۱ .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ جابِرَ بنَ عَبدِ اللّهِ الأنْصارِيَّ، كانَ آخِرَ مَن بَقِيَ مِن أصحابِ رَسُولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، وكانَ رَجُلاً مُنقَطِعا إلينا أهلَ البَيتِ » ۲ .

۱۴

كتابه عليه السلام إلى حُذَيْفَة بن اليَمان

۰.لمَّا وجَّه عثمان بن عفَّان عمَّاله في الأمصار ، كان فيمن وجَّه، الحارث بن الحَكَم إلى المَدائِن ، فأقام فيها مدَّة يتعسّف أهلها ويُسيءُ معاملتهم ، فوفد منهم إلى عثمان ، وفد يشكوه، وأعلموه بسوء ما يعاملهم به ، وأغلظوا عليه في القول ، فولّى حُذَيْفَة بن اليَمان عليهم ـ وذلك في آخر أيَّامه ـ فلم ينصرف حُذَيْفَة بن اليَمان عن المَدائِن إلى أن قُتل عثمان ، واسْتُخلِفَ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأقام حُذَيْفَة عليها ، وكتَب إليه :« بسم اللّه الرّحمن الرحيم
مِن عَبدِ اللّهِ عَليٍّ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام إلى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ ، سَلامٌ علَيْكَ .
أمَّا بَعدُ ، فإنِّي قَدْ وَلَّيتُك ما كُنتَ علَيْهِ لِمَن كانَ قَبْلِي مِن حِرَفِ المَدائِنِ ، وَقَدْ

1.علل الشرائع : ج۱۴۲ ص۴ ، الأمالي للصدوق : ص۱۳۵ ح۱۳۴ ، رجال الكشّي : ج۱ ص۲۳۶ الرقم ۹۳ وفيه « سكك المدينة » بدل « سكك الأنصار » .

2.الكافي : ج ۱ ص۴۶۹ ح۲ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص۲۱۷ الرقم۸۸ كلاهما عن أبان بن تغلب ، رجال ابن داوود : ص۶۰ الرقم۲۸۸ .


مكاتيب الأئمّة
92

قلنا: إنّه عمّر طويلاً؛ لذا ورد اسمه الكريم في صحابة الإمام أميرالمؤمنين عليه السلا ۱ ، والإمام الحسن عليه السلام ۲ ، والإمام الحسين عليه السلام ۳ ، والإمام السَّجَّاد عليه السلام ۴ ، والإمام الباقر ۵ ، وهو الَّذي بلّغ الإمام الباقر عليه السلام سلامَ رسول اللّه صلى الله عليه و آله له ۶ . وكان قد شهد صفِّين مع الإمام عليه السلام ۷ . وهو أوّل من زار قبر الحسين عليه السلام ، وشهداء كربلاء في اليوم الأربعين من استشهادهم ، وبكى على أبي عبد اللّه كثيرا ۸ .
والرِّوايات المنقولة عنه بشأن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، وما اُثر عنه من أخبار تفسيريّة ، ومناظراته ، تدلّ كلّها على ثبات خُطاه ، وسلامة فكره ، وإيمانه العميق ، وعقيدته الرَّاسخة . ولجابر صحيفة مشهورة أيضا ۹ ولأ نّه لم ينصر عثمان في فتنته ، فقد ختم الحجّاج بن يوسف على يده يريد إذلاله بذلك ۱۰ . فارق جابر الحياة سنة ۷۸ه ۱۱ .

1.م رجال الطوسي : ص۵۹ الرقم۴۹۸ ، رجال البرقي : ص۳ وفيه « من أصفياء أمير المؤمنين عليه السلام » .

2.رجال الطوسي : ص۹۳ الرقم۹۲۱ ، رجال البرقي : ص۷ .

3.رجال الطوسي : ص۹۹ الرقم۹۶۴ ، رجال البرقي : ص۷ .

4.رجال الطوسي : ص۱۱۱ الرقم۱۰۸۷ ، رجال البرقي : ص۷ .

5.رجال الطوسي : ص۱۲۹ الرقم۱۳۱۱ ، رجال البرقي : ص۹ .

6.الكافي : ج ۱ ص۴۷۰ ح۲ ، رجال الكشّي : ج ۱ ص۲۲۱ الرقم ۸۸ .

7.الاستيعاب : ج ۱ ص۲۹۳ الرقم۲۹۰ ، اُسد الغابة : ج ۱ ص۴۹۳ الرقم۶۴۷ .

8.راجع: مصباح المتهجّد : ص۷۸۷ .

9.التاريخ الكبير : ج ۷ ص۱۸۶ ح۸۲۷ ، الطبقات الكبرى : ج۵ ص۴۶۷ .

10.تهذيب الكمال : ج ۱۲ ص۱۹۰ الرقم۲۶۱۲ ، الاستيعاب : ج ۲ ص۲۲۵ الرقم۱۰۹۴ ، اُسد الغابة : ج۲ ص۵۷۶ الرقم۲۲۹۴ .

11.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۶۵۳ ح۶۴۰۰ ، المعجم الكبير : ج ۲ ص۱۸۱ ح۱۷۳۳ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۹۲ الرقم۳۸ ؛ رجال الطوسي : ص۳۲ ج۱۳۴ وراجع قاموس الرجال : ج ۲ ص۵۱۴ الرقم۱۳۳۶ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5616
صفحه از 568
پرینت  ارسال به