في علل الشرائع عن أبي الزُّبَيْر المكّيّ : رأيت جابرا متوكّئا على عصاه، وهو يدور في سكك الأنصار ومجالسهم ، وهو يقول : عليّ خير البشر ، فمن أبى فقد كفر . يا معشر الأنصار ! أدّبوا أولادكم على حبّ عليّ ، فمن أبى فانظروا في شأن اُمّه ۱ .
وقال الإمام الصادق عليه السلام : « إنّ جابِرَ بنَ عَبدِ اللّهِ الأنْصارِيَّ، كانَ آخِرَ مَن بَقِيَ مِن أصحابِ رَسُولِ اللّه صلى الله عليه و آله ، وكانَ رَجُلاً مُنقَطِعا إلينا أهلَ البَيتِ » ۲ .
۱۴
كتابه عليه السلام إلى حُذَيْفَة بن اليَمان
۰.لمَّا وجَّه عثمان بن عفَّان عمَّاله في الأمصار ، كان فيمن وجَّه، الحارث بن الحَكَم إلى المَدائِن ، فأقام فيها مدَّة يتعسّف أهلها ويُسيءُ معاملتهم ، فوفد منهم إلى عثمان ، وفد يشكوه، وأعلموه بسوء ما يعاملهم به ، وأغلظوا عليه في القول ، فولّى حُذَيْفَة بن اليَمان عليهم ـ وذلك في آخر أيَّامه ـ فلم ينصرف حُذَيْفَة بن اليَمان عن المَدائِن إلى أن قُتل عثمان ، واسْتُخلِفَ عليُّ بن أبي طالب عليه السلام ، فأقام حُذَيْفَة عليها ، وكتَب إليه :« بسم اللّه الرّحمن الرحيم
مِن عَبدِ اللّهِ عَليٍّ أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام إلى حُذَيْفَةَ بنِ اليَمانِ ، سَلامٌ علَيْكَ .
أمَّا بَعدُ ، فإنِّي قَدْ وَلَّيتُك ما كُنتَ علَيْهِ لِمَن كانَ قَبْلِي مِن حِرَفِ المَدائِنِ ، وَقَدْ