فقال عليّ عليه السلام : « اللَّهمَّ ارزُقهُ الشَّهادَةَ في سَبيلِكَ ، وَالمُرافَقَةَ لِنَبيِّكَ صلى الله عليه و آله » ۱ .
جَابِرُ بنُ عبدِ اللّهِ الأنْصارِيّ
جابر بن عبد اللّه بن عَمْرو الأنْصاريّ ، يُكنّى أبا عبد اللّه . صحابيّ ذائع الصِّيت ۲ ، عمّر طويلاً . وكان مع أبيه في تلك اللَّيلة التَّاريخيّة المصيريّة الَّتي عاهد فيها أهل يثرب رسول اللّه صلى الله عليه و آله على الدِّفاع عنه ودعمه ونصره ، وبيعتهم هي البيعة المشهورة في التَّاريخ الإسلامي ب« بيعة العَقَبَة الثَّانية » ۳ .
ولمّا دخل النَّبيّ صلى الله عليه و آله المدينة ، صحبه وشهد معه حروبه ۴ ولم يتنازل عن حراسة الحقّ وحمايته بعده صلى الله عليه و آله ، كما لم يدّخر وسعا في تبيان منزلة عليٍّ عليه السلام ، والتَّنويه بها ۵ . أثنى الأئمّة عليهم السلام على رفيع مكانته في معرفة مقامهم عليهم السلام ، وعلى وعيه العميق للتيّارات المختلفة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ومعارف التَّشيُّع خاصّةً ، وعلى فهمه النَّافذ لأسرار القرآن . وأشادوا به واحدا من القلّة الَّذين لم تتفرّق بهم السُّبل بعد النَّبيّ صلى الله عليه و آله ، ولم يستبِقوا الصِّراط بعده ، بل ظلّوا معتصمين متمسّكين به ۶ .
1.وقعة صفّين : ص۱۱۲ .
2.رجال الطوسي : ص۳۱ الرقم۱۳۴ ، رجال البرقي : ص۲ ؛ المستدرك على الصحيحين : ج۳ ص۶ ح۶۳۹۸ ، المعجم الكبير : ج ۲ ص۱۸۰ ح۱۷۳۰ ، الطبقات الكبرى : ج۳ ص۵۷۴ .
3.رجال الكشّي : ج۱ ص۲۰۵ ـ ۲۱۷ .
4.المستدرك على الصحيحين : ج ۳ ص۶۵۲ ح۶۳۹۸ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۱۱ ص۲۰۸ ، تهذيب الكمال : ج۴ ص۴۴۸ الرقم۸۷۱ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۳ ص۱۹۱ الرقم۳۸ ؛ رجال الطوسي : ص۳۱ الرقم۱۳۴ .
5.رجال الكشّي : ج۱ ص۱۸۲ .
6.راجع: الخصال : ص۶۰۷ ح ۹ .