أبي بَكر ومُحَمَّد بن جعفر ؛ وكتب إليهم :« إنِّي اختَرتُكُم علَى الأمصَارِ، وَفَزِعتُ إليكُم لِما حَدَثَ ، فَكُونُوا لدينِ اللّهِ أعَوانا وَأنصارا ، وَأيِّدونا وَانهَضُوا إلينا ، فالإصلاحُ ما نريدُ ، لِتَعودَ الأُمَّة إخوانا ، وَمَن أَحَبَّ ذَلِكَ وَآثَرَهُ فَقَد أَحَبَّ الحقَّ وآثَرَهُ ، وَمَن أَبغَضَ ذَلِكَ فقد أبغَضَ الحقَّ وَغَمَصَهُ » . ۱
وهناك صورة أُخرى لهذا الكتاب :
قال أبو جَعْفَر مُحَمَّد بن جَرِير : كتب عليٌّ عليه السلام من الرَّبَذَة إلى أهل الكوفة :
« أمَّا بَعدُ ؛ فَإنِّي قد اختَرتُكُم وَآثَرتُ النُّزولَ بَينَ أَظهُرِكُم ، لِمَا أَعرِفُ مِن مَوَدَّتِكُم ، وَحُبِّكُم للّهِ وَرَسُولِهِ ، فَمَن جَاءَنِي وَنَصَرَنِي فَقَد أجابَ الحَقَّ ، وَقَضَى الذي عَلَيهِ » . ۲
[ أقول : هذا ما نقله الطَّبري عن التُّستريَّ ، عن شعيب ، عن سيف ، عن مُحَمَّد وطَلْحَة ،وهو كما قال العلاّمة الأميني رحمه الله :شوّه تاريخه بمكاتبات التُّستريّ الكذَّاب الوضّاع ، عن شعيب المجهول الَّذي لا يعرف ، عن سيف الوضّاع المتروك السَّاقط ، المتّهم بالزَّندقة ، وقد جاءت في صفحاته بهذا الإسناد المشوَّه . ۳
وأمَّا رواية أبي مِخْنَف ؛ فإنَّه قال : إنَّ هاشِمَ بنَ عُتْبة لمَّا قدم الكوفة ، دعا أبو موسى ـ الأشعري ـ السَّائبَ بنَ مالكٍ الأشْعَرِيّ فاستشاره ، فقال ـ السائب ـ : اتبع ما
1.تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۸ وراجع : الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۲۴ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۴ ص۱۶ ، أحاديث أمّ المؤمنين عائشة : ج۱ ص۱۳۸ .
2.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۴ ص۱۶ .
3.راجع : الغدير : ج۸ ص۲۰۱ ـ ۴۵۸ .