أشدَّهم عَوْنا مِن أهْلِ الفَهمِ وَالشَّجاعَةِ ، عارِفينَ باللّهِ ، عَالِمينَ بأديَانِهِم ، وَمَا لَهُم ومَا عَلَيْهِم ، وأجوَدَهُم رَأيا ، وَعَليْكَ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ » .
وطوى الكتاب وختمه ، وأرسله مع أعرابيّ ، فلمَّا وَصل إليْه قبَّله ووضعَه على عَيْنَيه ورأسهِ ، فلمَّا قرأه ، صَعَدَ المِنبَرَ ، فَحَمِدَ اللّهَ وأثنَى عَلَيهِ . . . ۱
۱۱
كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ
۰.من كتاب له عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ: روى أبو مِخْنَف ، قال : حدَّثني الصَّقعب ، قال : سمِعت عبْد اللّه بن جُنادة ، يحدِّث أنَّ عليَّا عليه السلام لمَّا نَزَلَ الرَّبَذَة ، بَعَثَ هاشِمَ بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص إلى أبي موسَى الأشْعَرِيّ ـ وهو الأمير يَومئِذٍ على الكوفة ـ ليَنْفِر إليْه النَّاس ، وكتَبَ إليْه معَه :« مِن عَبْدِ اللّه عليّ أمِيرِ المُؤمِنِينَ إلى عَبْدِ اللّهِ بنِ قَيْس .
أمَّا بَعدُ ، فإنِّي قَدْ بَعَثْتُ إليْكَ هاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ ، لِتُشْخِصَ إليَّ مَن قِبَلَكَ مِنَ المُسلِمينَ ، لِيَتَوجَّهُوا إلى قَوْمٍ نَكَثُوا بَيْعَتي ، وَقَتَلُوا شِيْعَتِي ، وَأحْدَثُوا في الإسْلامِ هَذا الحَدَثَ العَظيمَ ، فأشْخِصْ بالنَّاسِ إليَّ مَعَهُ حيْنَ يَقْدِمُ عَلَيْكَ ، فإنِّي لمْ أُولِّكَ المِصرَ الَّذِي أنْتَ فيهِ ، وَلَمْ أُقِرَّكَ عَلَيْهِ، إلاَّ لِتَكونَ مِن أعوانِي على الحقِّ ، وأنْصارِي علَى هذا الأمرِ ، والسَّلامُ » . ۲