501
مكاتيب الأئمّة

ولمّا عزم الإمام عليه السلام على قتال معاوية بعد النَّهروان ، ورأى حاجة الجيش إلى قائد شجاع مجرَّب متحرّس أرسل إليه ليشهد معه الحرب ۱ .
وفي آخر تعبئة للجيش من أجل حرب المفسدين والمعتدين ، صعد الإمام عليه السلام على حجارة وخطب خطبة كلّها حرقة وألم ، وذكر الشُّجعان من جيشه ـ ويبدو أنّ هذه الخطبة كانت آخر خطبة له ـ ثمّ أمّر قَيْسا على عشرة آلاف . كما عقد للإمام الحسين عليه السلام على عشرة آلاف ، ولأبي أيّوب الأنْصاريّ على عشرة آلاف ، ومن المؤسف أنّ الجيش قد تخلخل وضعه بعد استشهاده عليه السلام ۲ .
وكان قَيْس أوّل من بايع الإمام الحسن عليه السلام بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام ، ودعا الناس إلى بيعته من خلال خطبة واعية له ۳ . وكان على مقدّمة جيشه عليه السلام ۴ . ولمّا كان عبيد اللّه بن العبّاس أحد اُمراء الجيش ، كان قَيْس مساعدا له ، وحين فرّ عبيد اللّه إلى معاوية صلّى قَيْس بالنَّاس الفجر ، ودعا المصلّين إلى الجهاد والثَّبات والصُّمود ، ثمّ أمرهم بالتَّحرّك ۵ .
وبعد عقد الصُّلح بايع قَيْس معاوية بأمر الإمام عليه السلام ۶ ، فكرّمه معاوية ،

1.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۳ ؛ أنساب الأشراف : ج۳ ص۲۳۸ .

2.نهج البلاغة : الخطبة ۱۸۲ .

3.أنساب الأشراف : ج۳ ص۲۷۸ .

4.الطبقات الكبرى : ج۶ ص۵۳ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۵۹ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۴۵ ، تاريخ بغداد : ج ۱ ص۱۷۸ الرقم۱۷ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۹ ص۴۰۳ وفيهما « كان مع الحسن بن عليّ على مقدّمته بالمدائن » .

5.مقاتل الطالبيّين : ص۷۳ .

6.رجال الكشّي : ج ۱ ص۳۲۶ الرقم ۱۷۷ ؛ اُسد الغابة : ج ۴ ص۴۰۵ الرقم۴۳۵۴ ، تاريخ بغداد : ج۱ ص۱۷۸ الرقم۱۷ ، مقاتل الطالبيّين : ص۷۹ ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۶ ص۴۸ .


مكاتيب الأئمّة
500

حاول معاوية آنذاك أن يعطفه إليه ، بَيْدَ أنّه خاب ولم يُفلح . وبعد مدّة استدعاه الإمام عليه السلام وأشخص مكانه محمّد بن أبي بكر لحوادث وقعت يومئذٍ ۱ .
وكان قَيْس قائدا لشرطة الخميس ۲ ، وأحد الاُمراء في صفِّين ، إذ ولي رجّالة البصرة فيها ۳ .
تولّى قيادة الأنصار عند احتدام القتال ۴ وكان حضوره في الحرب مهيبا . وخطبه في تمجيد شخصيّة الإمام عليه السلام ، ورفعه علم الطَّاعة لأوامره عليه السلام ، وحثّ اُولي الحقّ وتحريضهم على معاوية ، كلّ ذلك كان أمارة على وعيه العميق ، وشخصيّته الكبيرة ، ومعرفته بالتَّيّارات السِّياسيَّة والاجتماعيَّة والاُمور الجارية ، وطبيعة الوجوه يومذاك ۵ .
ولاّه الإمام عليه السلام على أذربيجان ۶ . وشهد قَيْس معه صفِّين والنَّهروان ۷ ، وكان على ميمنة الجيش ۸ .

1.الطبقات الكبرى : ج۶ ص۵۲ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۵۲ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۳۵۰ الرقم۲۱۵۸ ، اُسد الغابة : ج ۴ ص۴۰۵ الرقم۴۳۵۴ .

2.الطبقات الكبرى : ج۶ ص۵۲ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۹۵ و ص ۱۵۸ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۱۰ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۴۹ ص۴۲۸ ؛ رجال الكشّي : ج ۱ ص۳۲۶ الرقم ۱۷۷ وفيه « صاحب شرطة الخميس » .

3.وقعة صفّين : ص۲۰۸ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۱۱ ، البداية والنهاية : ج۷ ص۲۶۱ .

4.وقعة صفّين : ص۴۵۳ .

5.وقعة صفّين : ص۹۳ و ص ۴۴۶ ـ ۴۴۹ .

6.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۰۲ ، الغارات : ج۱ ص۲۵۷ ؛ أنساب الأشراف : ج۳ ص۲۷۸ .

7.تاريخ بغداد : ج ۱ ص۱۷۸ الرقم۱۷ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۳۵۰ الرقم۲۱۵۸ ، تاريخ مدينة دمشق : ج ۴۹ ص۴۰۳ .

8.تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۴۹ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 6107
صفحه از 568
پرینت  ارسال به