لي أو لامرأتي لم اُكفَّن إلاّ في ثوب لي أو لها ؛ وإنّي أنشدكم اللّه ألاّ يكفّنني رجل منكم كان أميرا أو عَريفا أو بريدا ۱ أو نقيبا ۲ !
قالت : وليس في اُولئك النَّفر أحد إلاّ وقد قارف بعض ما قال ، إلاّ فتىً من الأنصار قال له : أنا اُكفّنك يا عمّ في ردائي هذا ، وفي ثوبين معي في عَيْبتي من غزل اُمّي .
فقال أبو ذَرّ : أنت تكفِّنني ، فمات فكفّنه الأنْصاريّ وغسّله النَّفر الَّذين حضروه وقاموا عليه ودفنوه ؛ في نفر كلّهم يمان .
روى أبو عمر بن عبد البرِّ قبل أن يروي هذا الحديث في أوّل باب جُندب : كان النفر الَّذين حضروا موتَ أبي ذَرّ بالرَّبَذَة مصادفة جماعة ؛ منهم حُجْر بن الأدْبَر ، ومالك بن الحارث الأشْتَر .
قلت : حُجْر بن الأدبَر هو حُجر بن عَدِيّ الَّذي قتله معاوية ، وهو من أعلام الشيعة وعظمائها، وأمّا الأشْتَر فهو أشهر في الشِّيعة من أبي الهُذَيل في المعتزلة ۳ .
عَمرُو بنُ الحَمِقِ الخُزاعِيّ
عمرو بن الحَمِق بن الكاهن الخُزاعِيّ . صحابيّ جليل من صحابة
1.عَرِيف وهو القَيّم باُمور القبيلة أو الجَماعة من الناسِ يَلِي اُمورَهُم ويتعرّف الأمير منه أحوالهم ( النهاية : ج۳ ص ۲۱۸ ) .
2.النَقِيب : هو كالعَريف على القوم المُقَدَّم عليهم ، الَّذي يَتعرَّف أخبارهم ، وينقِّب عن أحوالهم : أي يُفَتِّش ( النهاية : ج۵ ص۱۰۱ ) .
3.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۵ ص۹۹ و۱۰۰ .