441
مكاتيب الأئمّة

وفي الأغانيّ عن عبْد المَلِك بن نَوْفل : كانت عائِشَة تقول : لولا أنّا لم نُغيّر شيئا قطّ ، إلاّ آلت بنا الاُمور إلى أشدّ ممّا كنّا فيه ، لغيّرنا قتل حُجْر ، أما واللّه إن كان لمسلما ما علمته حاجّا معتمرا ۱ .
وفي تاريخ اليعقوبيّ : روي أنّ معاوية كان يقول : ما أعدّ نفسي حليما بعد قتلي حجر ا وأصحاب حُجْر ۲ .
وفي تاريخ الطبريّ عن ابن سِيْرِين ـ في معاوية ـ : بلغنا أنّه لمّا حضرته الوفاة جعل يُغرغِر بالصَّوت ويقول : يومي منك يا حُجْر يوم طويل ۳ .

الضَّحّاكُ بنُ قَيْسٍ الهِلالِيّ

في الكامل في التاريخ : في هذه السَّنة ( ۳۸ ه ) بعد مقتل محمّد بن أبي بكر ، واستيلاء عَمْرو بن العاص على مصر ، سيّر معاوية عبد اللّه بن عَمْرو الحَضْرَمِيّ إلى البصرة . . . فسار ابن الحَضْرَمِيّ حتَّى قدم البصرة . . . فخطبهم وقال : إنّ عثمان إمامكم إمام الهدى، قتل مظلوما، قتله عليّ ، فطلبتم بدمه فجزاكم اللّه خيرا.
فقام الضَّحَّاك بن قَيْس الهلالي ، وكان على شُرطة ابن عبّاس ، فقال : قبّح اللّه ما جئتنا به وما تدعونا إليه ، أتيتنا واللّه ، بمثل ما أتانا به طَلْحَة والزُّبير ، أتيانا وقد بايعنا عليّا واستقامت اُمورنا ، فحملانا على الفرقة حتَّى ضرب بعضنا بعضا ، ونحن الآن مجتمعون على بيعته ، وقد أقال العثرة ، وعفا عن المسيء ، أ فتأمرنا أن ننتضي أسيافنا ويضرب بعضنا بعضا ليكون معاوية أميرا ؟ واللّه ، ليوم من أيّام

1.الأغاني : ج۱۷ ص۱۵۸ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۲۷۹ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۹۹ .

2.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۳۱ .

3.تاريخ الطبري : ج۵ ص۲۵۷ و ص ۲۷۹ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۵۰۰ كلاهما نحوه .


مكاتيب الأئمّة
440

صلّيت صلاةً قطّ أقصر منها ، ولولا أن يروا أنّ ما بي جزع من الموت ، لأحببت أن أستكثر منها .
ثمّ قال : اللَّهمَّ إنّا نستعديك على اُمّتنا ؛ فإنّ أهل الكوفة قد شهدوا علينا ، وإنّ أهل الشَّام يقتلوننا ، أما واللّه لئن قتلتمونا ؛ فإنّي أوّل فارس من المسلمين سلك في واديها ، وأوّل رجل من المسلمين نبحته كلابها .
فمشى إليه هدبة بن الفيّاض الأعْوَر بالسيف ، فأرعدت خصائله ۱ ، فقال : كلاّ ، زعمت أنّك لا تجزع من الموت ؛ فإنّا ندعك ، فابرأ من صاحبك . فقال : ما لي لا أجزع ، وأنا أرى قبرا محفورا ، وكفنا منشورا ، وسيفا مشهورا ، وإنّي واللّه إن جزعت لا أقول ما يُسخط الرَّبّ ، فقتله ۲ .
وأيضا في الأغاني عن أبي مِخْنَف عن رجاله : فكان مَن قُتل منهم سبعة نفر : حُجْر بن عَدِيّ ، وشَريك بن شَدَّاد الحَضْرَمِيّ ، وصَيْفِيّ بن فسيل الشَّيْبانيّ ، وقَبِيْصَة بن ضُبَيْعَة العَبْسِيّ ، ومُحْرِز بن شهاب المِنْقَريّ ، وكِدام بن حَيَّان العَنزيّ ، وعبد الرَّحمن بن حسّان العَنزي ۳ .
وفي تاريخ اليعقوبيّ : قالت عائِشَة لمعاوية حين حجّ ، ودخل إليها : يا معاوية ، أ قتلت حُجْر ا وأصحابه ! فأين عزب حلمك عنهم ؟ أما إنّي سمعت رسول اللّه صلى الله عليه و آله يقول : يُقتَلُ بِمَرجِ عَذرَاءَ نَفَرٌ يَغضَبُ لَهُم أهلُ السَّماواتِ ، قال : لم يحضرني رجل رشيد ، يا أمّ المؤمنين ! ۴

1.الخصيلة : لحم العضدين والفخذين والساقين ، وجمعها خصائل ( النهاية : ج۲ ص ۳۸ ) .

2.الأغاني : ج۱۷ ص۱۵۵ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۲۷۵ .

3.الأغاني : ج۱۷ ص۱۵۷ ، أنساب الأشراف : ج۵ ص۲۷۱ ، تاريخ الطبري : ج۵ ص۲۷۷ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۹۸ .

4.تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۲۳۱ ؛ تاريخ الطبري : ج۵ ص۲۵۷ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۵۰۰ كلاهما نحوه وليس فيهما قوله صلى الله عليه و آله .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5414
صفحه از 568
پرینت  ارسال به