أَربَعَةً ، أَخبَرَنِي أنَّهُ يُحبِّهُم ، وَأَمَرَنِي أَن اُحِبَّهُم » .
قالوا : مَنْ هم يا رسول اللّه ؟
قال : « إنَّ عَلِيّا مِنهُم ، وأبو ذَرّ الغِفارِيّ ، وسَلْمانُ الفارِسِيّ ، والمِقْدادُ بنُ الأسْوَدِ الكِنْديّ ۱ » .
وفي أنساب الأشراف : لمّا أعطى عثمانُ مروانَ بن الحكم ما أعطاه ، وأعطى الحارث بن الحكم بن أبي العاص ثلاثمئة ألف درهم ، وأعطى زَيْد بن ثابت الأنْصاريّ مئة ألف درهم ، جعل أبو ذَرّ يقول : بشّر الكانزين بعذاب أليم ، ويتلو قول اللّه عز و جل : « وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ » الآية ۲ .
فرفع ذلك مروانُ بن الحكم إلى عثمان ، فأرسل ـ عثمان ـ إلى أبي ذَرّ ناتلاً مولاه أن : انْتَهِ عمّا يبلغني عنك ، فقال : أ ينهاني عثمان عن قراءةِ كتابِ اللّهِ ، وعَيبِ مَن تَركَ أمرَ اللّهِ ؟ ! فَواللّهِ لأَن اُرضِيَ اللّهَ بِسَخَطِ عُثمانَ أَحَبُّ إليَّ وخَيرٌ لِي مِن أن اُسخِطَ اللّهَ بِرِضَاهُ ، فَأَغضَبَ عثمانَ ذلك وأَحفَظَهُ ۳ ، فَتَصابرَ وكَفَّ .
وقال عثمان يوما : أ يجوز للإمام أن يأخذ من المال ، فإذا أَيسَرَ قَضَى ؟ فقال كَعْب الأحْبار : لا بأس بذلك ! فقال أبو ذَرّ : يابن اليَهُودِيَّينِ ! أ تُعلّمُنا دِينَنا ؟ ! فقال عثمانُ : مَا أكثرَ أَذَاك لي ، وأوَلَعَكَ بِأصحَابي ! ۴
وفي أنساب الأشراف عن كُمَيْل بن زِياد : كنت بالمدينة حين أمر عثمان أبا ذَرّ باللِّحاق بالشام ، وكُنتُ بها في العامِ المُقبِلِ، حين سيّره إلى الرَّبذة ۵ .
1.مسند ابن حنبل : ج۹ ص۱۴ ح۲۳۰۲۹ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج۲ ص۶۱ الرقم۱۰ .
2.التوبة : ۳۴ .
3.أي : أغضَبه ، من الحَفِيظة ؛ الغَضب ( النهاية : ج۱ ص۴۰۸ ) .
4.أنساب الأشراف : ج۶ ص۱۶۶ ؛ الشافي : ج۴ ص۲۹۳ نحوه وراجع شرح نهج البلاغة :ج۸ ص۲۵۶ .
5.أنساب الأشراف : ج۶ ص۱۶۸ .