321
مكاتيب الأئمّة

۸۷

كتابه عليه السلام إلى عمر بن أبي سَلمة

۰.من كتاب له عليه السلام إلى عمر بن أبي سَلمة المَخْزوميّ ، وكان عامله على البحرين ، فعزله ، واستعمل النُّعْمانَ بنَ عَجْلان الزُّرَقيّ مكانَهُ :« أَمَّا بَعْدُ ، فَإنِّي قَدْ وَلَّيْتُ النُّعْمَانَ بْنَ عَجْلانَ الزُّرَقِيَّ عَلَى الْبَحْرَيْنِ ، ونَزَعْتُ يَدَك بِلا ذَمٍّ لَك ، ولا تَثْرِيبٍ عَلَيْكَ ، فَلَقَدْ أَحْسَنْتَ الْوِلايَةَ ، وأَدَّيْتَ الأَمَانَةَ ، فَأَقْبِلْ غَيْرَ ظَنِينٍ ، ولا مَلُومٍ ، ولا مُتَّهَمٍ ، ولا مَأْثُومٍ ، فَلَقَدْ أَرَدْتُ الْمَسِيرَ إلَى ظَلَمَةِ أَهْلِ الشَّامِ ، وأَحْبَبْتُ أَنْ تَشْهَدَ مَعِي ، فَإِنَّك مِمَّنْ أَسْتَظْهِرُ بِهِ عَلَى جِهَادِ الْعَدُوِّ ، وإِقَامَةِ عَمُودِ الدِّينِ إِنْ شَاءَ اللّه » . ۱

النُعْمانُ بنُ العَجْلان

في الإصابة عن المُبَرِّد : أنّ عليّ بن أبي طالب استعمل النُّعْمان هذا على البَحرَين ، فجعل يُعطي كلّ من جاءه من بني زُرَيْقٍ ، فَقالَ فيهِ الشَّاعر ، وهو أبو الأسود الدُّؤلي :

أرَى فِتنَةً قَدْ ألهَتِ النَّاسَ عَنكُمُفَنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثَّعالِبِ
فإنّ ابنَ عَجْلانَ الَّذي قَدْ عَلِمتُمُيُبَدِّدُ مالَ اللّهِ فِعْلَ المُناهِبِ ۲

۸۸

كتابه عليه السلام إلى معاوية

فقالَ ابنُ الأعْثَم : وسارَ مُعاوِيةُ بِخَيلِهِ ورَجْلِهِ حَتَّى نَزلَ في صِفِّين ، في ثلاثةٍ

1.نهج البلاغة : الكتاب۴۲ وراجع :تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۱۹۰ ؛ أنساب الأشراف : ج۲ ص۱۵۸ .

2.الإصابة : ج۶ ص۳۵۲ الرقم ۸۷۶۷ .


مكاتيب الأئمّة
320

الحَقِّ ، معَ أميرِ المُومِنينَ وابنِ عَمِّ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله ، الآمِرِ بالمَعرُوفِ ، والنَّاهي عَنِ المُنكَرِ ، والصَّادِعِ بالحَقِّ ، والقَيِّمِ بالهُدى ، والحاكم بِحُكمِ الكتابِ ، الَّذي لا يَرتَشي فِي الحُكمِ ، ولا يُداهِنُ الفُجَّارَ ، ولا تأخُذُهُ في اللّهِ لَومَةُ لائِمٍ .
فَقامَ الأحْنَفُ بنُ قَيْس ، فقال: نعم، واللّه لَنُجِيبَنَّكَ، ولَنَخرُجَنَّ مَعكَ علَى العُسرِ واليُسرِ، والرِّضا والكُرهِ، نَحْتَسِبُ في ذلِكَ الخَيرَ، ونَأمُلُ مِنَ اللّهِ العظيمِ مِنَ الأجرِ.
وقامَ إليهِ خالِدُ بنُ المُعَمَّرِ السَّدُوسي ، فقال : سَمِعْنا وأطَعْنا ، فَمتَى استَنفرْتَنا نَفَرْنا ، ومَتى دَعَوْتَنا أجَبنا .
وقامَ إليهِ عَمْرو بنُ مَرجُومٍ العَبدِي ، فَقالَ : وَفَّقَ اللّهُ أميرَ المُومِنينَ ، وجَمَعَ لَهُ أمرَ المُسلِمينَ ، ولَعَن المُحِلِّينَ القاسِطِينَ ، الَّذِينَ لا يقرؤونَ القُرآنَ ، نَحنُ واللّهِ عَليهِم حَنِقونَ ، ولَهُم في اللّهِ مُفارِقُونَ ، فَمَتى أرَدْتَنا صَحِبَكَ خَيْلُنا ورَجْلُنا .
وَأجابَ النَّاسُ إلى المسيرِ ، ونَشَطُوا وخَفُّوا ، فاستعمَلَ ابنُ عبَّاس علَى البَصْرَةِ أبا الأسْوَدِ الدُّوي ، وخَرجَ حَتَّى قَدِمَ على عليٍّ ، ومَعَهُ رُؤوسُ الأخْماسِ :
خالِدُ بنُ المُعَمَّرِ السَّدُوسي ، على بَكرِ بنِ وائل ؛ وعَمْرو بنُ مَرجُومٍ العَبدِي ، على عَبدِ القَيسِ ؛ وصَبرةُ بنُ شَيْمانَ الأزْدِيُّ ، علَى الأزْدِ ؛ والأحْنَفُ بنُ قَيْسٍ ، على تَميم وضَبَّةَ والرَّبابِ ؛ وشُرَيكُ بنُ الأعْوَرِ الحارثيُّ ، على أهلِ العالِيَةِ .
فَقَدِموا علَى عليٍّ عليه السلام بالنُّخَيلَةِ . . . ۱

1.وقعة صفّين :ص۱۱۶ ، بحار الأنوار : ج۳۲ ص۴۰۷ ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد :ج۳ ص۱۸۷ نحوه وراجع : تاريخ الطبري : ج۵ ص۷۸ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۴۰۱ ، الأخبار الطوال :ص۱۶۵ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5389
صفحه از 568
پرینت  ارسال به