والَّذِي أنْكَرْتَ من إمامَة محَمَّد صلى الله عليه و آله ، زَعَمْتَ أنَّه كانَ رَسُولاً ، ولَمْ يكن إمامَا ، فإنَّ انْكارَك علَى جَمِيْع النَّبِيِّين الأئمَّة ، ولَكِنَّا نَشْهَدُ أنَّه كانَ رَسُولاً نَبِيَّا إماما ، صَلَّى اللّه علَيْه وآلِهِ ، ولِسانُك دَلِيلٌ على ما في قَلْبِك ، وقال اللّه تعالى : « أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَـنَهُمْ * وَلَوْ نَشَآءُ لَأَرَيْنَـكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَـهُمْ وَ لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِى لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَــلَكُمْ » ۱ .
ألا وقد عَرَفْناك قَبْلَ اليَوْم ، وعَداوَتَكَ وحَسَدَكَ ومَا في قَلْبِك من المَرَض الَّذِي أخْرَجَهُ اللّهُ .
والَّذِي أنْكَرْتَ مِن قَرابَتي وحَقِّي ، فإنَّ سَهْمَنا وحَقَّنا في كتاب اللّه قَسَمَه لَنا مَع نَبِيِّنا فقال: « وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْ ءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُو وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى » ۲ ،وقال : « وَ ءَاتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ » ۳ أوَ لَيْس وَجَدْتَ سَهْمَنا مَع سَهْم اللّه ورَسُولِه ، وسَهْمَك معَ الأبْعَدِين لا سَهْمَ لَك إنْ فارَقْتَه ، فَقَدْ أثْبَتَ اللّه سَهْمَنا وأسْقَطَ سَهْمَك بِفِراقِك .
وأنْكَرْتَ إمامَتِي ومُلْكِي ، فهَل تَجِدُ في كتاب اللّه قوله لاِل إبراهيم : واصْطَفاهُم علَى العالَمِين ۴ ، فهُو فَضَّلَنا على العالَمِين ، أوَ تَزْعَمُ أنَّكَ لَسْتَ مِنَ العالَمِينَ ، أوَ تَزْعَم أنَّا لَسْنا مِن آلِ إبْراهيم ، فإنْ أنْكَرْتَ ذلِك لَنا فَقَدْ أنْكَرْتَ محمَّد ا صلى الله عليه و آله ، فهو منَّا ونَحْنُ منْهُ ، فإنْ اسْتَطَعْتَ أنْ تُفَرِّقَ بَيْنَنا وبَيْن إبراهيمَ صَلَواتُ اللّه علَيْهِ ، وإسماعِيلَ