تَتَّخِذُونَ أَيْمَـنَكُمْ دَخَلاَ بَيْنَكُمْ أَن تَكُونَ أُمَّةٌ هِىَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ » ۱ ، فَنَحْنُ الأُمَّةُ الأرْبى ، « وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ » ۲ .
إتَّبعْنا واقْتَدِ بِنا ، فإنَّ لَنا آلَ إبراهيمَ على العالَمين مُفْتَرَضٌ ، فإنَّ الأفْئِدةَ مِنَ المُؤمِنينَ والمُسْلِمينَ تَهْوِي إلَيْنا ، وذلِكَ دَعْوَةُ المَرْءِ المُسْلِم ، فَهَل تَنْقِم مِنَّا إلاَّ أنْ آمَنَّا باللّه وما أُنْزِل إلَيْنا ، واقْتَدَيْنا ، واتَّبَعْنا مِلَّةَ إبراهيمَ صَلَواتُ اللّه علَيْه وعلَى محمَّد وآلِهِ » . ۳
فكتب معاوية :
مِن معاويَة بن أبي سُفْيَان إلى عَليّ بن أبِي طالب ، قد انْتَهى إليَّ كتابك ، فأكثرتَ فيه ذكْر إبراهيم وإسماعيل وآدم ونوحٍ والنَّبيِّين ، وذكر محمَّد صلى الله عليه و آله وقرابتكم منه ومنزلتكم وحقَّكَ ، ولَمْ تَرض بقرابَتِكَ من محمَّدٍ صلى الله عليه و آله حتَّى انْتَسبت إلى جَميع النَّبيِّين .
أ لا وإنَّما كان محمَّدٌ رسولاً من الرُّسُلِ إلى النَّاسِ كافَّةً ، فبلَّغ رِسالاتِ ربّهِ ، لا يَملِكُ شَيئا غَيْرَهُ .
أ لا وإنَّ اللّه ذَكر قَوْما جَعلوا بَيْنه وبَين الجَنَّة نَسبا ، وقد خفت عليك أنْ تضارعهم .
أ لا وإنَّ اللّه أنزَل في كتابه أنَّه « لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَ لَمْ يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِى الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌّ مِّنَ الذُّلِّ » ۴ ، فأخْبرنا ما فَضل قرابتك ؟ وما فَضل حَقِّكَ ؟ وأيْن