فانتقض ما دبّره ، وعادت الخوارج إلى شبهتها الاُولى ، وراجعوا التَّحكيم والمُروق .
وهكذا الدُّول الَّتي تظهر فيها أمارات الانقضاء والزَّوال ، يُتاح لها أمثال الأشْعَث من اُولي الفساد في الأرض « سُنَّةَ اللَّهِ فِى الَّذِينَ خَلَوْامِن قَبْلُ وَ لَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً » ۱۲ .
۴۲
كتابه عليه السلام إلى معاوية
۰.إِنَّهُ بَايَعَنِي الْقَوْمُ الَّذِينَ بَايَعُوا أبَا بَكْرٍ وعُمَرَ وعُثْمَانَ عَلَى مَا بَايَعُوهُمْ عَلَيْهِ ، فَلَمْ يَكُنْ لِلشَّاهِدِ أنْ يَخْتَارَ ، ولا لِلْغَائِبِ أنْ يَرُدَّ ، وإِنَّمَا الشُّورَى لِلْمُهَاجِرِينَ والأَنْصَارِ ، فَإِنِ اجْتَمَعُوا عَلَى رَجُلٍ وسَمَّوْهُ إِمَاما كَانَ ذَلِكَ لِلَّهِ رِضًا ، فَإِنْ خَرَجَ عَنْ أمْرِهِمْ خَارِجٌ بِطَعْنٍ أوْ بِدْعَةٍ رَدُّوهُ إِلَى مَا خَرَجَ مِنْهُ ، فَإِنْ أبَى قَاتَلُوهُ عَلَى اتِّبَاعِهِ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُومِنِينَ ، ووَلاَّهُ اللّه مَا تَوَلَّى ، ولَعَمْرِي يَا مُعَاوِيَةُ لَئِنْ نَظَرْتَ بِعَقْلِكَ دُونَ هَوَاكَ لَتَجِدَنِّي أبْرَأ النَّاسِ مِنْ دَمِ عُثْمَانَ ، ولَتَعْلَمَنَّ أنِّي كُنْتُ فِي عُزْلَةٍ عَنْهُ ، إِلاَّ أنْ تَتَجَنَّى ، فَتَجَنَّ مَا بَدَا لَكَ والسَّلامُ . ۳
هذا الكتاب من كتبه عليه السلام مع جَرِير بن عبْد اللّه البَجَلِيّ إلى معاوية ، حين نزعه من همدان .
قال ابن عساكر : أخبرنا أبو عبد اللّه البلخي ، أخبرنا أحمد بن الحسن بن