225
مكاتيب الأئمّة

أمير المؤمنين عليه السلام ، كما كان عبد اللّه بن أُبيّ بن سَلُول في أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، كل واحد منهما رأسُ النِّفاق في زمانه . ۱
وعزله عليّ عليه السلام عن رياسة كِنْدَة ، ثُمَّ طال الكلام في ذلك ، فولاّه ميمنته ، وهي ميمنة أهل العراق . ۲
وغلب على الماء في صفِّين حميّة . ۳
وعبَّر أمير المؤمنين عليه السلام بابن الخمارّة . ۴ وقال عليه السلام : أيُّها النَّاسُ إنَّ الأشْعَثَ لا يَزِنُ عِندَ اللّهِ جناحَ بَعوضَةٍ ، وإنَّه أقلُّ في دينِ اللّهِ مِن عَفطَةِ عنز ۵ . ۶
وقال ابن أبي الحديد : كلُّ فساد كان في خلافة عليّ عليه السلام ، وكل اضطراب حَدَث فأصلُه الأشْعَث . ۷
بايع وسلَّم على الضَّبّ بإمارة المؤمنين . ۸
وألزم أمير المؤمنين عليه السلام بالتَّحكيم ، بل هو الَّذي أسّسه . ۹
وشرك الأشْعَث في قتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وابنته في قتل الحسن عليه السلام ، وولده

1.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱ ص۲۹۷ .

2.وقعة صفِّين : ص۱۳۷ و۱۴۰ .

3.وقعة صفِّين : ص۱۶۷ ؛ مروج الذَّهب : ج۳ ص۳۸۶ .

4.الاحتجاج : ج۱ ص۲۸۰ ، بحار الأنوار : ج۲۹ ص۴۱۹ .

5.العفطة من الشَّاة : كالعطس من الإنسان (تاج العروس: ج ۱۰ ص ۳۳۹ «عفط») .

6.الاحتجاج : ج۱ ص۴۵۱ ح ۱۰۴ ، بحار الأنوار : ج۲۹ ص۴۲۰ .

7.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۲ ص۲۸۰ .

8.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۴ ص۷۵ وقاموس الرجال .

9.راجع : وقعة صفِّين : ص۴۸۰ ـ ۵۱۶ ، تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۱۷۸ ؛ مروج الذَّهب :ج۳ ص۴۰۰ .


مكاتيب الأئمّة
224

العرب ، فدفعه بنو وَليعَة ـ من بني عَمْرو بن معاوية ـ ولم يقبلوه ، فلمَّا هاجر صلى الله عليه و آله وتمهّدت دعوتُه ، وجاءته وفود العرب ، جاءه وفد كِنْدَة ، فيهم الأشْعَث وبنو وَليعَة ، فأسلموا ، فأطعم رسول اللّه صلى الله عليه و آله بني وَليعَة طُعْمة من صدقات حَضْرَموت ، وكان قد استعمل على حَضْرَموت زياد بن لَبيد البياضيّ الأنْصاريّ ، فدفعها زياد إليهم فأبَوْا أخذها ، وقالوا : لا ظَهْر لنا فابعث بها إلى بلادنا على ظَهْر من عندك ، فأبى زياد ، وحَدَث بينهم وبين زياد شرّ، كاد يكون حربا ، فرجع منهم قوم إلى رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، و كتب زياد إليه يشكوهم .
وفي هذه الوَقعة كان الخبر المشهور عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، إذ قال لبني وَلِيعَة :
« لَتَنْتَهُنَّ يا بني وَلِيعَة ، أو لأبعَثنَّ عليكم رجلاً عَدِيل نفسي ، يقتُل مُقاتِلَتكم ، ويَسْبي ذراريّكم » .
قال عمر بن الخَطَّاب : فما تمنيت الإمارة إلاّ يومئذ ، وجعلت أنصِب له صدري رجاء أن يقول : هو هذا ، فأخذ بيد عليّ عليه السلام ، وقال : هو هذا .
ثُمَّ كتب لهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله إلى زياد فوصلوا إليه بالكتاب ، وقد توفي رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وطار الخبر بموته إلى قبائل العرب ، فارتدَّتْ بنو وَلِيعَة ، وغَنَّتْ بَغاياهم ، وخَضبْنَ له أيديَهُنَّ . ] وأعانهم الأشْعَث فوقع بينهم وبين المسلمين حرب أسر فيها الأشْعَث ، وسلّم قومه إلى السَّيف ، وقتل منهم ثمانمئة ، ولعنه لذلك المسلم والكافر ، ولقّب بعرف النَّار . ] ۱
وكان الأشْعَثُ من المنافقين في خلافة عليّ عليه السلام ، وهو في أصحاب

1.راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱ ص۲۹۲ ـ ۲۹۷ وراجع : تاريخ الطبري : ج۳ ص۳۳۳ ـ ۳۳۸ ، الإصابة : ج۱ ص۱۰۹ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5510
صفحه از 568
پرینت  ارسال به