يقرب من عشرين أبا ، ومع ذلك اعتبرها علي عليه السلام رحما ماسّة .
كما إنَّ الحسين عليه السلام قال لِعُمَر بن سعد : « قَطعتَ رَحِمي » ، مع أنَّه ـ عمر ـ ابن سَعْد بن أبي وَقَّاص بن وُهَيْب بن عبْد مَنَاف بن زُهْرَة بن كِلاب بن مُرَّة ، وهم يلتقون مع هاشم في كِلاب بن مُرَّة .
قال العلاّمة المجلسيّ رحمه الله في البحار ـ بعد نقل جمّ من الأخبار ـ : اعلم إنَّ العلماء اختلفوا في الرَّحم الَّتي يلزم صلتها ، فقيل : الرَّحم والقرابة نسبةٌ واتصال بين المنتسبين يجمعها رحم واحدة ، وقيل : الرَّحم عبارة عن قرابة الرَّجل من جهة طرفيه : آبائه وإن علوا ، وأولاده وإن سفلوا ، وما يتّصل بالطرفين من الإخوان والأخوات وأولادهم والأعمام والعمَّات .
وقيل : الرَّحم الَّتي تجب صلتها، كلُّ رَحِمٍ بين اثنين ، لو كان ذكرا لم يتناكحا فلا يدخل فيهم أولاد الأعمام والأخوال ، وقيل : هي عامٌّ في كل ذي رحم من ذوي الأرحام المعروفين بالنَّسب محرَّمات أو غير محرَّمات ، وإن بعدوا ، وهذا أقرب إلى الصَّواب ، بشرط أن يكونوا في العرف من الأقارب ، وإلاَّ فجميع النَّاس يجمعهم آدم وحوَّاء .
وأمَّا القبائل العظيمة كبني هاشم في هذا الزَّمان ، هل يعدُّون أرحاما ؟ فيه إشكال ويدلُّ على دخولهم فيها ، ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى : « فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ » ۱ أنَّها نزلت في بني أُميَّة ، وما صدر منهم بالنِّسبة إلى أهل البيت عليهم السلام .
قال ابن الأثير في النِّهاية : فيه من أراد أن يطول عمره ، فليصل رحمه ، وقد تكرَّر في الحديث ذكر صلة الرَّحم ، وهي كناية عن الإحسان إلى الأقربين من ذوي