175
مكاتيب الأئمّة

۳۰

كتابه عليه السلام لِماهوْيه

۰.نقل الطَّبريّ ، عن عليّ بن محمَّد المَدائِنيّ ، عن أبي زكريَّا العَجْلانِيّ ، عن أبي إسحاق ، عن أشياخه ، قال : قدم ماهَوْيهِ أبراز ـ مَرْزُبان مرْو ـ على عليّ بن أبي طالب عليه السلام بعد الجمل مقرَّا بالصُّلح ، فكتَب له عليٌّ كتابا إلى دَهاقين مرْو ، والأساورة، والجُند سلارين، ومَن كان في مرْو :
« بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سَلامٌ على مَن اتَّبع الهُدى ، أمَّا بعدُ ، فإنَّ ماهوْيهِ أبراز ـ مَرْزبان مَرْو ـ جاءني ، وإنِّي رضيتُ عنه » . وكتب سنة ستّ وثلاثين . ۱ .

۳۱

كتابه عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ

۰.من كِتاب له عليه السلام إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ ، وهو عاملُه على الكوفة ، وقد بلَغه عنه تثبيطه النَّاس عن الخروج إليه، لمَّا نَدَبهم لحَرب أصحاب الجَمَل :
« مِنْ عَبْدِ اللّه عَلِيٍّ أمِيرِ الْمُومِنِينَ إلَى عَبْدِ اللّه بْنِ قَيْسٍ .
أمَّا بعدُ ، فَقَدْ بَلَغَنِي عَنْك قَوْلٌ، هُوَ لَك وعَلَيْك ، فَإذَا قَدِمَ رَسُولِي عَلَيْك فَارْفَعْ ذَيْلَك ، واشْدُدْ مِئْزَرَك ، واخْرُجْ مِنْ جُحْرِك ، وانْدُبْ مَنْ مَعَك ، فإنَّ حَقَّقْتَ فَانْفُذْ ، وإِنْ تَفَشَّلْتَ فَابْعُدْ ، وايْمُ اللّه لَتُوتَيَنَّ حَيْثُ أنْتَ ، ولا تُتْرَك حَتَّى يُخْلَطَ زُبْدُك بِخَاثِرِك ، وذَائِبُك بِجَامِدِك ، وحَتَّى تُعْجَلَ عَنْ قِعْدَتِك ، وتَحْذَرَ مِن أمَامِك

1.تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۵۷ وراجع : الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۵۷ ، تاريخ الخلفاء :ص۳۶ ؛ تاريخ اليعقوبي : ص۱۸۳ .


مكاتيب الأئمّة
174

للإمام عليه السلام ، عند عزمه على قتال معاوية ، وأسرعوا إلى نصرته ۱ .
وكانت قبيلة ربيعة من كبار القبائل الَّتي شهدت حرب صفِّين ، ولها فيها دور أساسيّ مهمّ ۲ .
[ حاول معاوية ترغيبه ، وكاتَبه ، ووعده بولاية خراسان ، ولكنّ الإمام عليه السلام لم يعر ذلك اهتماما ، واستمرّ خالد قائدا لربيعة ، إلاّ أنّ تضعضعه في الأحداث اللاّحقة للحرب كان واضحا ] .
وعندما رُفعت المصاحف على الرِّماح ، قال خالد للإمام عليه السلام : ما البقاء إلاّ فيما دعا القوم إليه ، إن رأيتَه . وإن لم تره فرأيك أفضل ۳ .
وخان خالد الإمام الحسن عليه السلام ۴ ، وذهب إلى معاوية وبايعه . فكرّمه وولاه على أرمينية . وقيل في هذا المجال :

مُعاوِيَ أمِّرْ خالِدَ بنَ مُعمَّرٍفإنَّكَ لولا خَالِدٌ لَم تُؤَمَّرا
ومات خالد قبل وصوله إليها ۵ .
وجاء في بعض المصادر أنّه مدح الإمام عليّا عليه السلام بمحضر معاوية ، وقال في حبّه إيّاه : اُحبُّهُ واللّهِ ، على حِلمِهِ إذا غَضِب ، ووفائِهِ إذا عقد ، وصِدقِهِ إذا أكَّدَ ، وعدلِهِ إذا حَكَمَ ۶ .

1.الأخبار الطوال : ص۱۶۵ ، الإصابة : ج ۲ ص۲۹۹ الرقم۲۳۲۶ .

2.راجع: الإصابة : ج ۲ ص ۲۹۹ الرقم ۲۳۲۶ ؛ وقعة صفّين :ص۴۸۴ وراجع الأخبار الطوال : ص۱۷۱ .

3.الأخبار الطوال : ص۱۸۹ ، الإمامة والسياسة : ج۱ ص۱۴۰ ؛ وقعة صفّين : ص۴۸۵ كلاهما نحوه .

4.تاريخ مدينة دمشق : ج۱۶ ص۲۰۶ .

5.الإصابة : ج ۲ ص۲۹۹ الرقم۲۳۲۶ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۱۶ ص۲۰۶ .

6.تاريخ مدينة دمشق : ج۱۶ ص۲۰۸ ، الصواعق المحرقة : ص۱۳۲ ، الفصول المهمّة : ص۱۲۷ ؛ الأمالي للطوسي : ص۵۹۴ ح۱۲۲۹ ، تنبيه الخواطر : ج۲ ص۷۵ ، كشف الغمّة : ج۲ ص۳۶ كلّها نحوه .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5716
صفحه از 568
پرینت  ارسال به