أمير المؤمنين قد دعانا ، وأرسل إلينا رسله حَتَّى جاءنا ابنه ، فاسمعوا إلى قوله ، وانتهوا إلى أمره، وانفروا إلى أميركم، فانظروا معه فيهذا الأمر، وأعينوه برأيكم ۱ .
أمر عُمر نعيما ـ بعد فتح الرَّيّ ـ أن يرسل أخاه سُويد بن مقرّن ، ومعه هند بن عَمْرو الجَمَليّ ، وغيره إلى قومِس . فهو شهِد فتح الرَّيّ وقومِس . ۲
قال البلاذري : وكان هند الجَمَليّ يقول وهو يقاتل حَتَّى قتل :
أضرِبُهُم جَهدِي بِحَدِّ المُنصَلِوالمَوتُ دُونَ الجَمَلِ المُجَلَّلِ
إن تَحمِلوا قُدما عَلَيَّ أَحمِلِ . ۳
[ ومهما يكن من أمر، فإنّ حضور هؤلاء الصفوة في حرب الجمل ، تحت راية أمير المؤمنين عليه السلام ، وقتلهم دونه ، دليلٌ على مقامهم المعنوي السَّامي ، وعلى شدّة وعيهم ونضجهم ، هذا مضافا إلى أنَّهم كانوا من رؤساء النَّافرين إليه ، ومن الخُطباء الدَّاعين إليه ، الآمرين بالمعروف والنَّاهين عن المنكر ، الأمر الذي جعله ـ صلوات اللّه عليه ـ يذكرهم في كتابيه إلى الكوفة والمدينة ، كلُّ ذلك دليل على سُموِّ مقامهم في المجتمع الإسلامي ، وفي كلا المصرين ، حيث خصّهم بالذكر دون سائر الشُّهداء الكِبار ، رحمةُ اللّهِ عليهِم جميعا ] .
خَالِدُ بنُ مُعَمَّر
خالد بن المُعَمَّر بن سُلَيْمان السَّدوسيّ . كان من أصحاب الإمام عليّ ، ومن كبار قبيلة ربيعة ۴ . شهد الجمل . وكان من رؤساء البصرة الاُوَل الَّذين استجابوا
1.الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۲۹ .
2.راجع : تاريخ الطبرى : ج۴ ص۱۵۱ ـ ۱۵۲ .
3.أنساب الأشراف : ج۳ ص۴۰ ـ ۴۱ .
4.رجال الطوسي : ص۶۳ الرقم۵۵۴ .