عن مجلسه ، وأمر له بنزل ۱
، وحمل إليه مالاً عظيما ، فلما كان من غد جلس، وأرسل إليه فأتاه ، فقال له : يا أبا يزيد ، كيف تركت عليّا أخاك ؟ !
قال : تركته خيرا لنفسه منك ، وأنت خير لي منه .
فقال له معاوية : أنت واللّه ، كما قال الشَّاعر :
وإذا عَدَدتَ فَخارَ آلِ مُحرِّقٍفالمجدُ مِنهم في بَنِي عَتَّابِ
فمحلّ المجد من بني هاشم منوط فيك يا أبا يزيد ، ما تغيّرك الأيام واللَّيالي .
فقال عَقِيل :
اصبِر لِحَربٍ أنتَ جانِيهالابُدّ أن تَصلَى بِحامِيها
وأنت واللّه ، يا بن أبي سُفْيَان كما قال الآخر :
وإذا هوازِنُ أقبلَت بِفَخارِهايوما فَخَرتُهُمُ بآلِ مُجاشِعِ
بِالحامِلينَ علَى المَوالي غُرمَهُموالضَّارِبينَ الهامَ يَومَ الفازِعِ
ولكن أنت يا معاوية ، إذا افتخرت بنو أمية فبمن تفخر ؟
فقال معاوية : عزمت عليك ـ أبا يزيد ـ لمَّا أمسكت ، فإنّي لم أجلس لهذا ، وإنّما أردت أن أسألك عن أصحاب عليّ ؛ فإنّك ذو معرفة بهم .
فقال عَقِيل : سَل عمّا بدا لَكَ .
فقال : ميّز لي أصحاب عليّ ، وابدأ بآل صوحان ، فإنَّهُم مخاريِقُ الكَلامِ . . . ۲ .