167
مكاتيب الأئمّة

ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ

ثابت بن قَيْس بن الخَطيم الأنصاريّ الظَّفَرِيّ . أحد الصَّحابة . كان مع


مكاتيب الأئمّة
166

عن مجلسه ، وأمر له بنزل ۱
، وحمل إليه مالاً عظيما ، فلما كان من غد جلس، وأرسل إليه فأتاه ، فقال له : يا أبا يزيد ، كيف تركت عليّا أخاك ؟ !
قال : تركته خيرا لنفسه منك ، وأنت خير لي منه .
فقال له معاوية : أنت واللّه ، كما قال الشَّاعر :

وإذا عَدَدتَ فَخارَ آلِ مُحرِّقٍفالمجدُ مِنهم في بَنِي عَتَّابِ
فمحلّ المجد من بني هاشم منوط فيك يا أبا يزيد ، ما تغيّرك الأيام واللَّيالي .
فقال عَقِيل :

اصبِر لِحَربٍ أنتَ جانِيهالابُدّ أن تَصلَى بِحامِيها
وأنت واللّه ، يا بن أبي سُفْيَان كما قال الآخر :

وإذا هوازِنُ أقبلَت بِفَخارِهايوما فَخَرتُهُمُ بآلِ مُجاشِعِ
بِالحامِلينَ علَى المَوالي غُرمَهُموالضَّارِبينَ الهامَ يَومَ الفازِعِ
ولكن أنت يا معاوية ، إذا افتخرت بنو أمية فبمن تفخر ؟
فقال معاوية : عزمت عليك ـ أبا يزيد ـ لمَّا أمسكت ، فإنّي لم أجلس لهذا ، وإنّما أردت أن أسألك عن أصحاب عليّ ؛ فإنّك ذو معرفة بهم .
فقال عَقِيل : سَل عمّا بدا لَكَ .
فقال : ميّز لي أصحاب عليّ ، وابدأ بآل صوحان ، فإنَّهُم مخاريِقُ الكَلامِ . . . ۲ .

1.النَّزل: ماهُيِّئ للضيف إذا نزلَ عليه. (لسان العرب: ج ۱۱ ص ۶۵۸).

2.مروج الذهب : ج۳ ص۴۶ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5292
صفحه از 568
پرینت  ارسال به