فقال : الموتُ خَيرٌ مِنَ الحياةِ ، المَوتُ ما أريدُ ، فأصيبَ ۱ .
قال زَيْد : يا أمير المؤمنين ، ما أراني إلاَّ مقتولاً .
قال له ـ عليّ عليه السلام ـ : « وَ ما عِلمُكَ بِذلِكَ يا أبا سُلَيْمان » ؟
قال : رأيت يدي نزلت من السَّماء، وهي تستشيلني ۲
.
لمَّا صرع زَيْد بن صُوحان رحمه الله يوم الجمل ، جاء أمير المؤمنين عليه السلام حَتَّى جلس عند رأسه ، فقال :
« رَحَمِكَ اللّهُ يا زَيْدُ ، قَد كُنتَ خَفيفَ المَؤونَةِ ، عَظيمَ المَعُونَةِ » .
قال : فرفع زَيْد رأسه إليه ، وقال : وأنت، فجزاك اللّهُ خيرا يا أمير المؤمنين ، فواللّهِ ، ما عَلِمتُكَ إلاّ باللّهِ عليما ، وفي أمّ الكتابِ عَليما حكيما ، وإنَّ اللّهَ في صَدرِكَ لَعظِيمٌ ، واللّهِ ، ما قاتَلتُ مَعَكَ علَى جَهالَةٍ ، ولكنّي سَمعِتُ أمّ سَلَمة ، زوجَ النَّبيّ صلى الله عليه و آله تقول : سَمِعتُ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله يقول : مَن كُنتُ مولاهُ فعليٌّ مَولاهُ ، اللَّهمَّ والِ مَن والاهُ ، وَعادِ مَن عاداهُ ، وانصُر مَن نَصَرَهُ ، واخذُل مَن خَذَلَهُ ، فَكَرِهتُ واللّهِ ، أن أخذلَكَ فيَخذلُنِيَ اللّهُ .
قال الفضل بن شاذان : . . . ثُمَّ عرف النَّاس بعده، فمن التَّابعين ورؤسائهم وزُهَّادهم زَيْد بن صُوحان ۳ .
[ وزيد فيمن عدَّه ابن أبي الحديد من القائلين بتفضيل عليٍّ عليه السلام فقال ] : من قال
1.تاريخ الطبري : ج۴ ص۵۱۴ ، تاريخ مدينة دمشق : ج۲۵ ص۱۱۱ .
2.المعارف لابن قتيبة : ص۴۰۲ ؛ الغدير : ج۹ ص۶۸ ، قاموس الرجال : ج۴ ص۵۵۸ .
3.رجال الكشّي : ج۱ ص۲۸۴ الرقم ۱۱۹ و۱۲۰ ، الغارات : ج۲ ص۸۹۴ إلى قوله « و اللّه في صدرك عظيم » ، الاختصاص : ص۷۹ إلى قوله « فيخذلني اللّه » ، قاموس الرجال : ج۴ ص۵۵۷ الرقم۳۰۴۸ ، تنقيح المقال : ج۱ ص۴۶۶ ، معجم رجال الحديث : ج۷ ص۳۴۲ الرقم ۴۸۶۰ .