وجوده في البصرة ، في حرب الجمل ، حينما اقتتل السُّلطان والقرآن ، فنصر زَيْد القرآن وقتل دونه . ] كان زَيْد من أمراء السَّائرين إلى عثمان من الكوفة مع الأشْتَر ۱ .
لمّا خرج النَّاكثون إلى البصرة ، وخرج أمير المؤمنين عليه السلام على أثرهم ، كتبت عائِشَة إلى زَيْد من البصرة ، وكان زَيْد وقتئذٍ بالكوفة :
مِن عائِشَة أُمِّ المُؤمنِينَ إلى ابنِها الخالِصِ زَيْدِ بنِ صُوحان ، سلامٌ عَليكَ . أمَّا بَعدُ :
فإنَّ أباك كانَ رأسا في الجاهليَّةِ ، وَسيِّدا في الإسلامِ ، وَإنَّكَ من أبيك بمنزلة المصلِّي مِنَ السّابقِ ، يُقالُ : كادَ أو لَحِقَ ، وَقَد بلَغكَ الَّذي كان في الإسلام من مصاب عثمان بن عُفَّان ، ونحن قادِمُونَ عَليكَ ، والعِيانُ أشفى لَكَ من الخَبرِ ، فإذا أتاكَ كتابِي هذا، فثبّط النَّاسَ عَن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ، وكُن مَكانَكَ حَتَّى يأتِيَكَ أمري ، والسَّلامُ .
فكتب إليها : مِن زَيْدِ بنِ صُوحان إلى عائِشَة أمِّ المؤمنين ، سلامٌ عَلَيكِ ، أمَّا بعد ، فإنَّكِ أُمرتِ بأمِرٍ وَأُمرِنا بِغَيرِهِ ، أُمِرتِ أن تَقرّي في بَيتِكِ ، وأُمرِنا أن نُقاتِلَ حَتَّى لا تكونَ فِتنَةٌ . فَتَرَكتِ ما أُمِرتِ بِهِ ، وَكَتَبتِ تَنْهينا عَمَّا أُمِرنا بِهِ ، والسَّلامُ ۲ .
[ ولمَّا ثبّط أبو موسى النَّاس عن نصرة أمير المؤمنين عليه السلام ، وأخذ يجادل مع عَمَّار والحسن السِّبط عليه السلام ]وجعل أبو موسى يُكَفْكِفُ النَّاس ، ثُمَّ انطلق حَتَّى