115
مكاتيب الأئمّة

۲۵

كتابه عليه السلام إلى طَلْحَة والزُّبَيْر

۰.من كتاب له عليه السلام إلى طَلْحَة والزُّبَيْر ، مع عِمْرَان بن الحُصَيْن الخُزاعِيّ :« أمَّا بَعْدُ ، فَقَدْ عَلِمْتُمَا وإنْ كَتَمْتُمَا، أنِّي لَمْ أُرِدِ النَّاسَ حَتَّى أرَادُونِي ، ولَمْ أُبَايِعْهُمْ حَتَّى بَايَعُونِي ، وإِنَّكُمَا مِمَّنْ أرَادَنِي ، وبَايَعَنِي ، وإنَّ الْعَامَّةَ لَمْ تُبَايِعْنِي لِسُلْطَانٍ غَالِبٍ ، ولا لِعَرَضٍ حَاضِرٍ ، فَإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي طَائِعَيْنِ فَارْجِعَا وتُوبَا إلَى اللّه مِنْ قَرِيبٍ ، وإِنْ كُنْتُمَا بَايَعْتُمَانِي كَارِهَيْنِ، فَقَدْ جَعَلْتُمَا لِي عَلَيْكُمَا السَّبِيلَ بِإِظْهَارِكُمَا الطَّاعَةَ وإِسْرَارِكُمَا الْمَعْصِيَةَ .
ولَعَمْرِي مَا كُنْتُمَا بِأَحَقِّ الْمُهَاجِرِينَ بِالتَّقِيَّةِ والْكِتْمَانِ ، وإِنَّ دَفْعَكُمَا هَذَا الأَمْرَ مِنْ قَبْلِ أنْ تَدْخُلا فِيهِ، كَانَ أوْسَعَ عَلَيْكُمَا مِنْ خُرُوجِكُمَا مِنْهُ بَعْدَ إِقْرَارِكُمَا بِهِ . وقَدْ زَعَمْتُمَا أنِّي قَتَلْتُ عُثْمَانَ ، فَبَيْنِي وبَيْنَكُمَا مَنْ تَخَلَّفَ عَنِّي وعَنْكُمَا مِنْ أهْلِ الْمَدِينَةِ ، ثُمَّ يُلْزَمُ كُلُّ امْرِئٍ بِقَدْرِ مَا احْتَمَلَ ، فَارْجِعَا أيُّهَا الشَّيْخَانِ عَنْ رَأْيِكُمَا ، فَإِنَّ الآنَ أعْظَمَ أمْرِكُمَا الْعَارُ ، مِنْ قَبْلِ أنْ يَتَجَمَّعَ الْعَارُ والنَّارُ ، والسَّلامُ » . ۱

۲۶

كتابه عليه السلام إلى طَلْحَة والزُبَيْر وعائِشَة

۰.[ نقل مصنِّف كتاب معادن الحكمة كتابه إليهم ۲ ، ولكن أخرج في أحاديث أمّ المؤمنين ۳ هذا الكتاب عن التَّذكرة، لسِبط ابن الجُوزِيّ بنحوٍ آخرَ ، يلزم نقله هنا

1.نهج البلاغة : الكتاب۵۴ وراجع : كشف الغمة : ج۱ ص۳۲۴ .

2.معادن الحكمة : ج۱ ص۱۸۹ .

3.معادن الحكمة : ج۱ ص۱۳۸ .


مكاتيب الأئمّة
114

دخل الحسن وعَمَّار الكوفة ، اجتمع إليهما النَّاس ، فقام الحسن فاستنفر النَّاس . . . [ وقام بعده عَمَّار فخطب . . . ] ، قال : فلمَّا سمع أبو موسى خطبة الحسن وعَمَّار ، قام فصعد المنبر ،[ وخطب، وجرى كلام بينه وبين عَمَّار . . . ] .
قال أبو جعفر ( الطبري ) : وأتت الأخبار عليَّا عليه السلام باختلاف النَّاس بالكوفة ، فقال : للأشْتَر : أنت شفعتَ في أبي موسى ، أن أُقِرّه على الكوفة ، فاذهب فأصلِح ما أفسدتَ، فقام الأشْتَر ، فشخص نحو الكوفة ، فأقبل حَتَّى دخلَها والنَّاس في المسجد الأعظم ، فجعل لا يمرّ بقبيلة إلاَّ دعاهم ، وقال : اتَّبِعوني إلى القصر حتى وصل القصر ، فاقتحمه وأبو موسى يومئذ يخطب النَّاس على المنبر ، ويثبّطهم ، وعَمَّار يخاطبه ، والحسن عليه السلام يقول : « اعتزلْ عملَنا ، وتنحَّ عن مِنبَرِنا ، لا أُمَّ لَكَ » .
قال أبو جعفر ( الطبري ) : فروى أبو مَريم الثَّقَفيّ ، قال : واللّهِ إنِّي لفي المسجد يومئذٍ، إذْ دخل علينا غِلمان أبي موسى ، يشتدّون ويبادِرُون أبا موسى : أيُّها الأمير ، هذا الأشْتَر قد جاء فدخل القصر ، فضربنا وأخرجنا . فنزل أبو موسى من المِنْبَر ، وجاء حَتَّى دخل القصر ، فصاح به الأشْتَر : اخرُج من قصرنا لا أمَّ لك ، أخرج اللّه نفسَك ! فو اللّه إنَّك لمن المنافقين قديما . قال : أَجِّلْني هذه العشيَّة ، قال : قد أجَّلتك ، ولا تبيتنّ في القصر . ودخل النَّاس ينتهبون متاعَ أبي موسى ، فمنعهم الأشْتَر ، وقال : إنِّي قد أخرجتُه وعزلتُه عنكم . فكفَّ النَّاس حينئذ عنه .
قال أبو جعفر ( الطبري ) : فروى الشَّعْبيّ عن أبي الطُّفيل ، قال : قال عليّ عليه السلام : يأتيكُم مِن الكُوفَةِ اثنا عَشَرَ ألفِ رَجُلٍ ورَجُلٌ واحِدٌ ، فَوَ اللّه لَقَعدتُ علَى نَجَفَةِ ۱ ذي قار ، فأحَصيتُهُم واحدا واحدا ، فما زادوا رَجُلاً ، ولا نَقَصُوا رَجُلاً . ۲

1.النجفة : المكان المشرف على ما حوله من الارض .

2.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۴ ص۱۰ ـ ۲۱ وراجع : نهج البلاغة : الكتاب ۵۷ ، الجمل : ص۲۴۲ ـ ۲۵۲ ، الغارات : ج۲ ص۹۲۰ ؛ تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۷۷ ـ ۵۰۰ ، الكامل في التاريخ : ج۲ ص۳۲۴ ـ ۳۲۹ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5627
صفحه از 568
پرینت  ارسال به