من إنفاذ الرُّسل ، وكَتْب الكُتب من ذي قار إلى أهل الكوفة ، ليستنفرَهم للجهاد معه، والاستعانة بهم على أعدائه النَّاكثين لِعَهده ، الخارجين عليه لحربه . . . فقال مُحَمَّد بن الحنفية رضى الله عنهلمُحَمَّد بن أبي بَكر : يا أخي، ما عِندَ هذا خَيرٌ فارجِع بِنا إلى أميرِ المُومِنينَ نُخبِرهُ الخبرَ ، فلمَّا رجَعا إليه أخبراه بالحال . وقد كان كتَب معهما كتابا إلى أبي موسى الأشْعَرِيّ : أن يبايع من قِبَله على السَّمع والطَّاعة ، وقال له في كتابه : « ارفَع عَنِ النَّاسِ سَوطَكَ ، وأخْرِجْهُم عن حُجْزَتِكَ ، واجلِس بالعِراقَيْنِ ، فإن خَفَفْت فأَقبِل ، وإن ثَقُلتَ فاقعُد » . ۱
[ وغرضنا ممّا تقدّم هو الإشارة إلى أنّه عليه السلام ، كتب كتبا عديدة ، لا كتابا واحدا .
فلمَّا تمّت الحرب ، وقتل النَّاكثين ، وهدأت الأوضاع ، كتب أمير المؤمنين عليه السلام ، كُتبا متعدّدة ، منها كتابه إلى أهل الكوفة وهو : ]
۲۴
كتابه عليه السلام إلى مَن بالكوفة
۰.« من عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين ، إلى مَن بالكوفة من المسلمين :أمَّا بَعدُ ؛ فإنِّي خَرَجتُ مَخرَجي هذا ؛ إمَّا ظالِما ، وإمَّا مَظلُوما ، وإمَّا باغِيا ، وإمَّا مَبغيَّا عليّ ، فأَنشُدُ اللّهَ رَجُلاً بَلَغَهُ كِتابي هذا إلاَّ نَفَرَ إليَّ ، فإن كُنتُ مَظلوما أعانَنِي ، وإن كُنتُ ظالِما استَعتَبنِي ، والسَّلامُ . »
قال أبو مِخْنَف : فحدَّثني موسى بن عبد الرَّحمن بن أبي ليلَى ، عن أبيه ، قال : أقبلنا مع الحسن وعَمَّار بن ياسِر من ذي قارٍ ، حَتَّى نزلنا القادسيَّة . . .قال : فلمَّا