111
مكاتيب الأئمّة

على عظمة الحكومة العلويّة ، وضرورة اجتناب الولاة والمسؤولين التّرف والرَّفاهيّة ومُعاشَرَةَ الأثرياءِ والمُفسدينَ .
توفّي عثمانُ أيّامَ حُكومةِ مُعاوِيةَ ۱ .

۲۳

كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة

۰.فقال المفيد رحمه الله : ولمَّا بلغ أمير المؤمنين عليه السلام ما قال وصنع ۲ ، غضب غضبا شديدا ، وبعث الحسن عليه السلام وعَمَّار بن ياسِر ، وكتب معهم كتابا فيه :« بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مِن عَبدِ اللّهِ عليّ بنِ أبي طالبٍ أميرِ المُومِنينَ ، إلى أهلِ الكُوفَةِ من المُومِنينَ والمُسلمِينَ ، أمَّا بَعدُ ؛ فإنَّ دارَ الهِجرَةِ تَقَلَّعَتْ بِأهلِها فانْقَلَعوا عَنها ، فجاشَتْ جَيْشَ المِرْجَلِ ، وكانَت فاعلةً يوما ما فَعَلتَ ، وقَد ركِبَتِ المرأةُ الجمَلَ ، ونَبَحَتْها كِلابُ الحَوْأبِ ، وقامَت الفتنةُ الباغِيَةُ يَقودُها رِجالٌ يَطلبُونَ بِدَمٍ هُمْ سَفَكُوهُ ، وعِرضٍ هُم شَتَمُوهُ ، وحُرمَةٍ هُمُ انْتَهَكوها ، وأباحُوا ما أباحوا ، يَعتَذِرونَ إلى النَّاسِ دُونَ اللّهِ « يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَـسِقِينَ » ۳ .
اعلموا ـ رَحِمَكُمُ اللّهُ ـ أنَّ الجِهادَ مُفتَرَضٌ على العِبادِ ، وَقَد جاءَكُم في دارِكُم مَن

1.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۲ ص۳۲۲ الرقم۶۱ ، الإصابة : ج ۴ ص۳۷۲ الرقم۵۴۵۱ ، تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۷۲ .

2.كذا في المصدر، دون إشارة إلى القائل.

3.التوبة: ۹۶ .


مكاتيب الأئمّة
110

بحَبْلِ النَّكْثِ والخِلاَف، فنَاجِزْهُم القِتالَ، حَتَّى يَحْكُمَ اللّهُ بيْنَكَ وبَيْنَهُم، وهُو خَيْرُ الحاكِمِيْن . وكَتَبْتُ كِتابِي هذا إليْكَ مِنَ الرَّبَذَةِ ، وأنَا مُعَجِّلُ المسِيرَ إليْكَ ، إنْ شاءَ اللّهُ » . وكتبه عبيداللّه بن أبي رافع في سنة ستٍّ وثلاثين . ۱

عُثْمانُ بنُ حُنَيْف

عثمان بن حُنَيْف بن واهِب الأنْصاريّ الأوْسِيّ أخو سَهْل بن حُنَيْف ، من صحابة النبيّ صلى الله عليه و آله وأحد الأنصار ۲
. شهِد اُحدا وما تلاها من غَزَوات ۳ . وكان أحد الإثني عشر الَّذين اعترضوا على تغيير الخلافة بعد وفاة النَّبيّ صلى الله عليه و آله ۴ . وتولّى مساحة الأرض ۵ ، وتعيينَ الخَراجِ ۶ في أيّام عُمرَ . وليَ البصرة في خلافة الإمام عليّ عليه السلام . وعندما وصل أصحاب الجمل إلى البصرة قاتلهم في البداية ، وحين أُعلنت الهدنة بينهما ، هجموا عليه ليلاً ، وقتلوا حرّاس دار الإمارة وظفروا به ، وعذّبوه ، ونَتَفوا شعر لحيته ۷ .
وتُعَدُّ رسالة الإمام عليه السلام إليه حين دُعِيَ إلى وليمة ۸ في البصرة ، من الوثائق الدَّالّة

1.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج ۹ ص ۳۱۲ وراجع : أحاديث أمّ المؤمنين : ص ۱۴۱ ، المعيار والموازنة : ص ۶۰ .

2.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۲ ص۳۲۰ الرقم۶۱ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۱۵۱ الرقم۱۷۸۸ .

3.اُسد الغابة : ج ۳ ص۵۷۱ الرقم۳۵۷۷ .

4.الاحتجاج : ج ۱ ص۱۹۸ ح۱۱ .

5.تاريخ خليفة بن خيّاط : ص۱۰۶ ، تاريخ الطبرى¨ : ج۴ ص۱۴۴ ، سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۲ ص۳۲۰ الرقم۶۱ ، تاريخ الإسلام للذهبى¨ : ج۳ ص۲۲۳ ، الاستيعاب : ج ۳ ص۱۵۱ الرقم۱۷۸۸ .

6.سِيَر أعلامِ النبلاء : ج ۲ ص۳۲۲ الرقم۶۱ ، تاريخ الطبري : ج۴ ص۴۶۴ ـ ۴۶۹ ، مروج الذهب : ج۲ ص۳۶۷ ؛ الجمل : ص۲۸۰ و۲۸۱ ، تاريخ اليعقوبي : ج۲ ص۱۸۱ .

7.نهج البلاغة : الكتاب ۴۵ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5298
صفحه از 568
پرینت  ارسال به