109
مكاتيب الأئمّة

أمَّا بَعْدُ ، فإنِّي أُخْبِرُكُم عَن أمْرِ عُثْمانَ حَتَّى يكونَ سَمْعُهُ كعِيانِهِ .
إنَّ النَّاس طَعَنُوا ، فكنْتُ رَجُلاً من المهاجرِينَ أُكْثِرُ اسْتِعْتَابَهُ ، وأُقِلُّ عِتَابَهُ ، وكان طَلْحةُ والزُّبَيْرُ أهْوَنُ سَيْرهِما فيْه الوَجِيفُ ، وأرْفَقُ حِدَائِهِما العَنِيفُ ، وكانَ مِن عائِشَةَ فيْهِ فَلْتَةُ غَضَبٍ ، فأُتِيْحَ لهُ قَوْمٌ قَتَلُوهُ ، وبايَعَني النَّاسُ غيْرَ مُسْتَكرَهِينَ ، ولا مُجْبَرِينَ ، بَل طائِعِينَ مخَيَّرِينَ .
واعْلَموا أنَّ دارَ الهِجْرَةِ قَدْ قَلَعَتْ بِأهلِها ، وقَلَعُوا بِها ، وجاشَتْ جَيْشَ المِرْجَلِ ، وقامَت الفِتْنَةُ على القُطْبِ ، فأسْرِعوا إلى أميرِكُم وبادِرُوا جِهادَ عَدُوِّكم ، إنْ شَاءَ اللّهَ . ۱

۲۲

كتابه عليه السلام إلى عُثْمان بن حُنَيْف

۰.من كتاب له عليه السلام ، كتبه من الرَّبَذة إلى عُثْمان بن حُنَيْف الأنْصاريّ رحمه الله، لمَّا بلغه عليه السلام مشارَفَةُ طَلْحَةَ والزُّبَيْرِ وعائِشَةَ ومَن معهم البصرةَ :« مِن عَبْدِ اللّهِ عليٍّ أميْرِ المُؤمِنينَ إلى عُثْمانَ بْنِ حُنَيْف .
أمَّا بَعدُ ، فإنَّ البُغاةَ عاهَدُوا اللّهَ ، ثُمَّ نَكَثُوا وتَوَجَّهُوا إلى مِصْرِكَ ، و ساقَهُم الشَّيْطانُ لِطَلَبِ ما لا يَرْضَى اللّهُ بِهِ ، واللّهُ أشَدُّ بأسَا وأشَدُّ تَنْكِيلاً .
فإذا قَدِمُوا علَيْك فادْعُهُم إلى الطَّاعة، والرُّجُوعِ إلى الوَفَاءِ بالعَهْدِ والمِيثاقِ الَّذي فارَقُونا عَلَيْهِ ، فإنْ أجابوا فَأَحسِن جِوارَهُم مادَاموا عِنْدَك ، وإنْ أبَوْا إلاَّ التَّمَسُّكَ

1.شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج۱۴ ص۶ وراجع : الإمامة والسياسة : ج۱ ص۶۳ ؛ الأمالي للطوسي : ص۳۲۹ ، الجمل : ص۱۳۲ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج۳ ص۱۵۱ .


مكاتيب الأئمّة
108

۲۰

كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة

۰.بسم اللّه الرحمن الرحيم
من عليِّ بن أبي طالِب إلى أهل الكوفة :
أمَّا بَعدُ ، فإنِّي أُخبِرُكُم عن أمْرِ عثْمانَ، حَتَّى يكونَ أمرُهُ كالْعِيان لَكُم ، إنَّ النَّاس طَعَنُوا علَيْهِ ، فكنْتُ رَجُلاً من المهاجِرينَ، أُكْثِرُ اسْتِعْتابَه وأُقلُّ عِتابَه ، وكانَ طَلْحةُ والزُّبَيْرُ أهْوَنُ سيْرِهِما فيهِ الوَجِيفُ ، وقدْ كان من عائِشَةَ فيْه فَلْتَةُ غَضَبٍ ، فأُتِيْحَ لهُ قَوْمٌ فقَتَلُوهُ ، وبايَعَني النَّاسُ غَيْرَ مُسْتَكرَهِين ، ولا مُجْبَرِينَ ، بَل طائِعِين مخَيَّرِين .
وكانَ طَلْحَةُ والزُّبَيْرُ أوَّلَ مَن بايَعَني علَى ما بايَعا عَلَيهِ مَن كانَ قَبْلِي ، ثم اسْتَأْذَنانِي في العُمْرَةِ ـ و لم يَكُونا يُريْدانِ العُمْرةَ ـ فنَكَثا العَهْدَ ، وآذَنا بالحربِ ، وأخْرَجا عائِشَةَ من بَيْتِها يَتَّخِذَانِها فِتْنَةً ، فَسارا إلى البصرة اخْتيارا لأهلِها ، واخْتَرْتُ السَّيْرَ إليْكُم ، ولَعَمْري ما إيَّايَ تُجِيبونَ ، إنَّما تُجِيبونَ اللّهَ ورَسُولَهُ ، واللّهِ ما قاتَلْتُهُم وفي نَفسِي مِنهُم شَكٌّ ، وقد بَعَثْتُ إليْكُم وُلْدي الحسنَ وعَمَّار ا وقَيْسا ، مُسْتَنْفِرين بِكُم ، فَكونوا عِنْد ظَنِّي بِكُم » . ۱

۲۱

كتابه عليه السلام إلى أهل الكوفة

۰.عنْد مسيره من المدينة إلى البصرة:مِن عَبدِ اللّهِ عليٍّ أميرِ المؤمنينَ إلى أهْلِ الكُوفَةِ ، جَبْهَةِ الأنْصَارِ وسَنامِ العَرَبِ .

1.الجمل : ص۲۴۴ وراجع : الإمامة والسياسة : ص ۶۶ .

  • نام منبع :
    مكاتيب الأئمّة
    تعداد جلد :
    7
    ناشر :
    انتشارات دارالحدیث
    محل نشر :
    قم
    تاریخ انتشار :
    01/01/1388
    نوبت چاپ :
    اول
تعداد بازدید : 5412
صفحه از 568
پرینت  ارسال به