۴ ـ عدم إمكان صدور عبارة مثل: «حتّى جرّد السيف وطلبها فما صفا له شيء منها» عن الإمام الحسن عليه السلام بحقّ والدهِ، وهو يعلم عصمته وحكمته واتباعه لأمر اللّه .
۵ ـ «واني واللّه لا أرى أن يجمع اللّه فينا أهل البيت النبوّة والخلافة» هل يعقل أن يقول الحسن ذلك؟ وأن يجهل أمير المؤمنين عليه السلام هذه الحقيقة؟
۶ ـ قوله: «فلا أعرفَنَّ ما استخفَّك سفهاءُ أهل الكوفة فأخرجوك... الخ» أليس في هذا ـ إن صحَّ ـ حجّة على الحسين عليه السلام في خروجه إلى الكوفة؟ وإذا كان الأمر كذلك فلماذا خالف الحسين وصية أخاه؟
۷ ـ نفت هذه الرواية ما اجمع عليه المؤرخون في العامة والخاصة، من أنّ عائشة ركبت على بغل وقالت: «نحّوا ابنكم عن بيتي» وقالت: «لا تدخلوا بيتي من لا أحب» وهذه الرواية تُثبت البراءة لعائشة وانّ التقصير من مروان لا منها.
۸ ـ ما نقله صاحب ذخائر العقبى من أنَّ أبا هريرة كان يتوسل بالحسين عليه السلام في سبيل عدم تضييع وصية أخيه الحسن، وهذا أعجب العجب، أفيكون الحسين محتاجا لمثل هذا النصح؟ أو يكون أبو هريرة أحرص من الحسين على إنفاذ وصية أخيه. وهو الذي نفّذها كاملة ولم يرق في أمر أخيه محجمة من دم.
هذا كلّه ما يخصّ مناقشة أقسام من متن هذه الوصية التي نسبت إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام .
وأمّا ما يخصّ سندَ هذه الوصيّة فنقول:
إنّ الأسانيد التي نقلت بها هذه الوصيّة ضعيفة جدّا، مع اضطراب متونها، ولم تذكر في مصادر أبناء العامّة المعتبرة عندهم، مضافا إلى كونها لم ترد في مصدر واحدٍ من مصادر الشيعة، بل على العكس عدَّها بعض علماء الشيعة من الافتراءات.